الإيمان بالله

التاريخ: الأحد 3 يناير 2010 الساعة 12:00:00 صباحاً
 الإيمان بالله

 

الدكتور علي محمد الصلابي

 

صدر للدكتور علي محمد الصلابي كتابه الجديد "الإيمان بالله" الذي طبع منه حتى الآن 65 ألف نسخة في أربعة دور نشر، وتقوم حاليا أربع عشرة دار نشر بطباعته، ويقع الكتاب كما في طبعة دار المعرفة ببيروت في أكثر من 220 صحفة من القطع المتوسط، وطبعت منه ثلاثون ألف نسخة بالتركية وترجم إلى لغات أخرى كالإنجليزية والفرنسية والألمانية والفارسية.

ويتصدر كتاب الإيمان بالله سلسة جديدة يعكف الصلابي على إعدادها ، تتناول عرض العقائد الإسلامية بعيداً عن المجادلات مستنداً في تأليفه على القرآن الكريم والسنة النبوية

"" فهذا الكتاب يتحدث عن الخالق العظيم والرزاق الكريم، الفعال لما يريد، الكريم المنان، الواسع العليم، الذي رأيت خلال مسيرتي في عالم التاريخ عظمته في الحياة، وفي قيام الدول وزوالها، وانتشار الحضارات واندثارها، وعز الحكومات وإذلالها وقصص الناس، وفي مخلوقاته العجيبة الغريبة، وفي هذا الكون الفسيح وحركة التاريخ ..."".

بهذه الكلمات بدأ الدكتور علي محمد الصلابي كتابه الأول في سلسلة العقائد واختار له عنوان "الإيمان بالله"، وحملت تلك الكلمات تأثير مشاهدات ومتابعات الدكتور الصلابي للتاريخ الإسلامي والإنساني على محتوى كتابه الإيمان بالله، فهو يحاول من خلال الكتاب أن يربط بين حركة البشرية في صناعة التاريخ والإيمان بالله تعالى، إذ لا تنفصل بحسب الصلابي تلك الحركة عن ذلك الإيمان سلبا وإيجاباً ،

والكتاب يقدم الإيمان من خلال تأثيره في النفس البشرية والمجتمعات الإنسانية حيث يطرح العلاقة بالله تعالى من خلال انضباط الإنسان والمجتمع بذلك الإيمان العميق بوجود الله وقدرته وحكمته وسلطته وهيمنته ورحمته ورزقه، فلا تخلو لحظات الحياة من ارتباط بأفعال الله تعالى، وبهذا يصبح الإيمان دافعاً إيجابياً للبشرية في انفرادها واجتماعها للتجويد والتحسين، كما تحدث عن آثار الإيمان الحسنة في القسم الثامن من المبحث الخامس.

بالمقابل أسهب الصلابي في توضيح الآثار السيئة لعدم الإيمان بالله ورفض التحاكم إلى شرعه وما يترتب على ذلك من أضرار تلحق البشرية بسبب رفضها وتعنتها تجاه أمر ونهي الله تعالى.

وهكذا يعرض الصلابي "الإيمان بالله" تعالى بعيداً عن الجدل والخلاف ويختار من الآراء في مسائل الإيمان ما قال به جمهور علماء واقترب إلى مقولات الجيل الأول من المسلمين.

ولم يغفل الكتاب تناول مسائل الإيمان بلغة حية تستشهد بالقرآن الكريم والسنة النبوية واعتمد عددا كبير من المراجع والمصادر.

إلى جانب تأثر المؤلف بالتاريخ في كتابة مباحث الكتاب فإننا نجده يدعو إلى التأمل في الكون والخلق وتفاصيل الحياة ويسرد الآيات القرآنية التي تؤكد هذه الدعوة للتفكر والتأمل بل اعتبر في مبحثه الثاني عند الحديث عن إثبات وجود الخالق أن من أهم ما يستدل به على وجود الخالق هي أدلة الخلق والآفاق، وهو نداء واسع للتعمق ودعوة لاستخدام إيجابي للعلم يمكن المؤمن من التعرف على صفات الله تعالى من حوله بل داخل نفسه والذي سماه الصلابي دليل الأنفس

 

وتوزعت مواضيع الكتاب على سبعة مباحث :

المبحث الأول : يتصدرها مبحثا يشرح كلمة التوحيد "لا إله إلا الله"، ويسرد الآثار الواردة النبوية في فضلها وأنها أفضل الذكر ليختم المبحث المهم بآثار الإقرار بلا إله إلا الله .

أدلة وجود الخالق

المبحث الثاني : يختص بإثبات وجود الله تعالى ويقدم فيه الصلابي ثمانية أدلة هي الخلق، والفطرة والعهد، والآفاق، والأنفس، والهداية، وانتظام الكون وعدم فساده، والتقدير، والتسوية. وكل هذه الأدلة نجدها حولنا ونعيش فيها وبها وهذا ما يمكن القارئ من زيادة الأمثلة التي يذكرها الصلابي عند حديثه عن كل دليل. وبالتالي يجعل من الكتاب مادة أولية لتعليم مفهوم الإيمان للطلاب والدارسين في حلقات العلم مثلا.

المبحث الثالث : وتناول الصلابي في مبحثه الثالث توحيد الربوبية.

المبحث الرابع : كان المبحث عن توحيد الأسماء والصفات ولكنه لم يجلب معه أي جدل سابق في الموضوع بل ركز على الاستشهاد بالقرآن الكريم والسنة النبوية فتحدث عن أسماء الله وصفاته بلغة تعود بقارئها إلى رحاب القرآن الكريم ولا يوجد من هو أولى من الحديث عن الخالق من الخالق نفسه كما نزل في كتابه الكريم.

وبانتهاء مبحث توحيد الأسماء والصفات يكون القارئ قد تعرف على عظمة الله تعالى فينطلق إلى المبحث الخامس ليتعرف على توحيد الإلوهية.

البحث الخامس : وهنا يستعرض الدكتور الصلابي منهج القرآن في الدعوة إلى توحيد الإلوهية والطريقة التي اختارها القرآن الكريم لدعوة الناس إلى هذا التوحيد .

ومن مفردات توحيد الإلوهية العبادة فشرح الصلابي معناها وحقيقتها وأنواعها وأفضلها. ثم دخل في مسألة غاية في الأهمية تتعلق بالحكم بما أنزل الله تعالى باعتباره تعبيرا عن العبودية لله تعالى واعتراف بإلوهيته واستسلاما لآثار صفاته وأسمائه سبحانه وتعالى ..

الإيمان وما يضاده

المبحث السادس : وبهدوء يلج القارئ إلى المبحث السادس حيث يلقى حديثا إيمانيا عن الإيمان فبعد تعريفه لغة وشرعا وعلاقته بالإسلام والإحسان كل ذلك مستشهدا بالقرآن والسنة، يشرح الصلابي الأسس التي يقوم عليها الإيمان بالله تعالى ويذكر أسباب قوة الإيمان ويذكر بعض صفات المؤمنين بالله تعالى كما وردت في القرآن والسنة ثم يختم المبحث عن فوائد الإيمان وثمراته في الدنيا والآخرة.

المبحث السابع : ولأن الإيمان يقابله عدم الإيمان فجاء المبحث السابع والأخير ليتحدث عن نقيض الإيمان سواء أكانت شركا أو كفرا أو نفاقا فعرف الصلابي بهم وبين أنواعهم، واختتم المبحث ببيان مفهوم الردة ليصل بك إلى خاتمة الكتاب ..

كتاب "الإيمان بالله" يضيف إلى المكتبة الإسلامية بحثا عميقا ركز فيه المؤلف على عرض مسائل الإيمان والتوحيد بعيدة عن كثير من الجدل الذي صاحبها في مؤلفات كثيرة سابقة ربما تصلح للدراسة العلمية ولكن الدكتور الصلابي أراد لكتابه أن يجمع إلى جانب الرصانة العلمية البعد التأثيري على قلب ووجدان قارئه فهو اعتمد تقسيمات معروفة لدى العلماء لكنه قدمها مصحوبة بالشواهد القرآنية والنبوية .

يقول الصلابي عن تقسيم الكتاب في الكتاب:

هذا وقد قسمت هذا الكتاب إلى مباحث:

المبحث الأول: معنى لا إله إلا الله محمد رسول الله وبينت فضل لا إله إلا الله، وأنها أفضل الذكر وتحدثت عن شروطها، كالعلم، واليقين والقبول والانقياد والصدق، والإخلاص والمحبة وارتباطها بالولاء والبراء وآثار الإقرار بهذه الكلمة في حياتنا.

وفي المبحث الثاني والثالث: تكلمت عن إثبات وجود الخالق، وتوحيد الربوبية وأشرت للليل الخلق، ودليل الفطرة والعهد، ودليل الآفاق ودليل الأنفس، ودليل الهداية، ودليل انتظام الكون وعدم فساده ودليل التقدير ودليل التسوية، التي جاءت في القرآن الكريم.

ووضحت في المبحث والرابع والخامس: توحيد الأسماء والصفات، وتوحيد الالوهية وتكلمت عن علاقة تحكيم الشريعة بالتوحيد، والآثار الحسنة للحكم بما أنزل الله، كالإستخلاف والتمكين والأمن والاستقرار والنصر والفتح والعز والشرف، وبركة العيش ورغده والهداية والتثبيت والفلاح والفوز والمغفرة وتكفير السيئات، ومرافقة النبيين والصِّدِّقين، كما وقفت مع الآثار السيئة للحكم بغير ما أنزل الله، كقسوة القلب والضلال عن الحق، والوقوع في النفاق والحرمان من التوبة، والصدّ عن سبيل الله، وغياب الأمن وانتشار الفوضى وانتشار العداوة والبغضاء، والحرمان من النصر والتمكين، وهول العقاب الذي ينتظر المبدلين لشرعه، والإهانة عند قبض الأرواح والأكل من النار وغضب الجبار والعذاب المهين، وتكلمت عن جهود النبي صلى الله عليه وسلم في حماية توحيد الألوهية، كالنهي عن الغلو والإطراء، لشخصه الكريم، وكيفية التعامل مع الرقي والتمائم ونهيه عن الكهانة... الخ.

أما في المبحث السادس: كان الحديث عن الإيمان، واخترت كلمة الإيمان بدلاً من العقيدة واستخدمتها في كتابي تماشياً مع العرض القرآني الذي عرض مقررات الإيمان، وخصائصه ضمن المصطلح اللطيف والكلمة الحبيبة ((الإيمان)) ولا شك أن العودة إلى تعبير القرآن والرسول عليه الصلاة والسلام أنفع وأولى مع جواز المصطلحات الأخرى، فكلمة الإيمان أرقى معنى وأشف ظلاً وأحل على المقصود من الكلمات الأخرى، فهي تشيع في الأجواء عندما تكتب أو تنطق معاني الأمن والثقة وتلقي ظلال الطمأنينة واليقين وتوحي بمعاني الإلزام والتصديق والخضوع وتطلق إيحاءات الثبات والدوام والمتانة والحيوية وكلمة العقيدة لا تتضمن كل هذا كما أنني بينت الفرق بين الإسلام والإيمان والإحسان والأسس التي يقوم عليها الإيمان بالله عز وجل وشرحت بعض الآيات القرآنية التي تحدثت عن الإيمان، كزينة الإيمان، ونور الإيمان، وروح الإيمان، ولخصت في هذا الكتاب أهم أسباب قوة الإيمان مثل:

1 ـ معرفة أسماء الله الحسنى.

2 ـ تدبر القرآن على وجه العموم.

3 ـ معرفة النبي صلى الله عليه وسلم.

4 ـ التفكير في الكون والنظر في الأنفس.

5 ـ الإكثار من ذكر الله في كل وقت.

6 ـ معرفة محاسن الدين.

7 ـ الاجتهاد في التحقق من مقام الإحسان.

8 ـ الدعوة  إلى الله.

9 ـ توطين النفس على مقاومة ما ينافي الإيمان.

10 ـ معرفة حقيقة الدنيا واعتبارها ممر للآخرة.

وعرضت بعض صفات المؤمنين التي جاءت في القرآن الكريم، وشرحتها وبينت أهميتها وركزت على أهم فوائد الإيمان وثمراته، كالاغتباط بولاية الله الخاصة ودفاع الله عن المؤمنين والفوز برضا الله، وحصول البشارة بكرامة الله، حصول الفلاح والهدى، الانتفاع بالمواعظ والتذكير، والشكر والصبر، تأثيره على الأعمال والأقوال، هداية الله إلى الصراط المستقيم، محبة الله والمؤمنين من خلقه، رفع الله لمكانتهم.

وفي المبحث السابع والأخير: كان الحديث عن الشرك والكفر والنفاق والردة والفسق والمعاصي.

 

المصدر : منتدى ملتقى أهل الحديث .

التداول على السُلطة التنفيذية

إلى الشعوب التي حطّمت أغلال عبودية البشر، وقدّمت قوافل الشهداء، ودفعت الثمن غالياً من دماء أبنائها وابتُليت بالجوع والخوف والفزع، فما وهنت لما أصابها في سبيل الله وما ضعفت وما استكانت للوصول إلى حريتها وكرامتها وتحقيق العدالة والشورى بين أبنائها ولسان حال مواطنيها قول الشاعر:

الأسباب الموجبة لمحبة الله كما عدّها ابن القيم

وسط هذا الجو المزدحم والزاخر بالماديات، والتثاقل إلى الأرض وطينها.. يحتاج المسلم إلى السمو والرفرفة في عالم الروح؛ حتى تكون حياته متوازنة، فلا يربو جانب على آخر، فهو يبتغي بين هذا الطريق وذاك سبيلاً.. هو السبيل الذي أراده الله لعباده. ومن ثم يأتي كتاب الدكتور عبد العزيز مصطفى

قوة الفكر

الفكرة قد تكون بسيطة وقد تبدو ضعيفة ولكنها في الحقيقة أعمق و أقوى مما تتخيل .2- بالفكر يستطيع الإنسان أن يجعل عالمه من الورود أو من الشوك .3- كل إنسان يرسم في داخله صورة عن نفسه في جميع أركان حياته , فالصورة التي ترسمها في داخلك من أهم أسباب النجاح أو الفشل .4- الثقة هي القوة الذ