لقاء حول الشباب وصلاة الجماعة

التاريخ: الجمعة 28 نوفمبر 2008 الساعة 12:00:00 صباحاً
لقاء حول الشباب وصلاة الجماعة

 z-laka-moraney.gif

صلاة الجماعة إلى جانب كونها واجبة على أرجح الأقوال وأقواها فهي مشهد عظيم ترتاح له القلوب المؤمنة وتأنس به النفوس المطمئنة، وكم هو رائع وجميل أن يُرى الرجل في ذهابه وإيابه ومن حوله أبناؤه يسابقونه الخطا إلى أفضل البقاع، المساجد، بيوت المولى سبحانه وتعالى، يتنافسون ويتسابقون في كسب الحسنات ورفع الدرجات وتكفير السيئات، يتذكرون ما وعد به النبي الكريم صلى الله عليه وسلم أولئك السبعة الذين يظلهم الله بظله يوم لا ظل إلا ظله، والذين منهم شاب نشأ في عبادة ربه، ورجل قلبه معلق بالمساجد.

 

 وفي الجانب الآخر كم هو حزين منظر أولئك الشباب الذين يضيِّعون الصلوات ولا يحرصون على الجماعات، فتراهم يلهون ويلعبون والمؤذن يقيم الصلاة مناديا: حيّ على الصلاة حيّ على الفلاح...حول الشباب وصلاة الجماعة يسرنا أن نحاور أحد أئمة المساجد الكرام، فضيلة الشيخ سعيد مصطفى محمد:

 

*نرى أن فئة الشباب قليلة في بعض المساجد، فهل تتفق معنا؟ وما أسباب ذلك؟

فعلا هذا صحيح وأتفق على ذلك معكم، ومن أسبابه:

 

1-عدم تعليمهم الصلاة وتعويدهم الإتيان إلى المسجد منذ الصغر، والنبي صلى الله عليه وسلم قد حثنا على تعليمهم، فقال: (مروا أولادكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر)، فالشاب إذا نشأ ولم يتعود على دخول المساجد يظن بعد ذلك أنه إذا دخل المسجد بعد ذلك لحقته أنظار الناس، فيستحي، ثم يمتنع من المساجد، وهذا من أكبر الموانع.

2-عدم قيام الآباء بدورهم اتجاه الأبناء، فالأب راعٍ ومسؤول عمن استرعي، فالبعض يرى أنه غير ملزما بهذا الأمر، وقد يستدل خطأً بأنه ما زال صبيا، فالتعليم للأبناء وأمرهم بالصلاة واجب على الآباء وإن لم يترتب الوجوب على الأبناء، فمن الخطأ أن يخرج الآباء إلى المساجد ويتركون أبنائهم.

3- وسائل الترفيه، التي تصرف الشباب عن العبادة، فينبغي تنظيم الوقت.

4- عدم وجود الوازع الديني وعدم وجود العلم بفضل الصلاة.

 

*ما هي الضوابط للأطفال الذين يُؤتى بهم للمسجد؟

الصبي غير المميز لا يميز أن هذا مسجد والصلاة فيه عبادة، عليه أن يلتزم فيها الصمت والإنصات وعدم العبث، فمثل هذا لا يؤتى به للمسجد؛ لأنه لا يعرف للمسجد حرمة، ولا يراعي حال المصلين إذا صلوا، وسن التمييز اختلف فيها العلماء على أقوال أرجحها أربع سنوات.

وإذا كان أكبر من ذلك وهو لا يميز فلا يؤتى به حتى يبين له هذا الأمر.

أما الصبي المميز فينبغي على أهله قبل إمام المسجد تعليمه وتوجيهه، وأن المسجد له حرمته، ثم يأتي به المسجد ويراقبه ولا يتركه.

وأن علاج بعض إشكاليات الصبيان في المسجد تكون من طرفين:

الأول- من الأب في البيت قبل حضور المسجد.

الثاني- إمام المسجد، بتوجيهه وبيانه وتعليمه.

 

*هل لك أن تذكر لنا بعض فوائد صلاة الجماعة في المسجد؟

فوائد وثمار صلاة الجماعة كثيرة متعددة تشمل الفرد والمجتمع، والتي منها:

- أنه يترتب عليها قبول الأعمال يوم القيامة أو ردها.

- أنها علامة على قدر الإسلام ومكانته في قلب المسلم، قال الإمام أحمد: قدر الإسلام على قدر الصلاة، فمن كانت الصلاة لها قدر عنده فكذلك الإسلام.

- الصلاة من أفضل الأعمال التي تنفع صاحبها.

- صلاة الجماعة وسيلة لتصحيح الأخطاء فيها، ومعالجة جوانب النقص، وذلك من خلال صلاة الإمام والمصلين الذين فيهم من هو أعلم منه.

 

* نعرف أن الصلاة تنهى صاحبها عن الفحشاء والمنكر، ولكن هناك بعض المصلين يقعون في مخالفات شرعية، فكيف يكون ذلك؟

نحن بشر يقع منا الخطأ، ولكن الخطأ الأكبر هو أن بعض الناس يترك الصلاة لكونه عاصي، ويقول كيف أصلي وأنا أفعل كذا وكذا، فنقول له هذا شيء وهذا شيء آخر، فقد أتي النبي صلى الله عليه وسلم برجل كان يشرب الخمر فقال دعه فسوف تنهاه صلاته، فإذا كان مواظبا على الصلاة محافظا عليها مع الجماعة فإنها سوف تنهاه، وعلينا أن نعرف أنه لا يجوز ترك الصلاة بحال من الأحوال.

 

*البعض يوجِد لنفسه العذر في ترك الجماعة والتهاون في الصلاة فهل من تعليق على ذلك؟

حقيقة ينبغي تلبية النداء والمبادرة وعدم التهاون، وبالنظر إلى حال السلف الصالح نجد العجب في الاعتناء، فهذا عبدالله بن مسعود رضي الله عنه يقول: "من سره أن يلقى الله غدا مسلما فليحافظ على هؤلاء الصلوات حيث ينادى بهن فإن الله شرع لنبيكم صلى الله عليه وسلم سنن الهدى وإنهن من سنن الهدى ولو أنكم صليتم في بيوتكم كما يصلي هذا المتخلف في بيته لتركتم سنة نبيكم ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم، وما من رجل يتطهر فيحسن الطهور ثم يعمد إلى مسجد من هذه المساجد إلا كتب الله له بكل خطوة يخطوها حسنة ويرفعه بها درجة ويحط عنه بها سيئة، ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق، ولقد كان الرجل يؤتي به يهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف" (صحيح مسلم).

وهذا سعيد بن المسيَِب رجمه الله يقول: ما فاتتني تكبيرة الإحرام منذ أربعين سنة، وكان يقول: ما نظرت إلى قدمي مصلي يعني ما فاته الصف الأول.

وعلى المسلم الحذر من مداخل الشيطان في التأخر عن صلاة الجماعة فمرة يأتي بعد تكبيرة الإحرام ومرة تفوته ركعة ثم ركعتين حتى يتأخر عن الصلاة كلها.

 

*ما هي الوسائل المعينة على صلاة الجماعة؟ وخاصة صلاة الفجر؟

الوسائل متنوعة ومتعددة منها:

-الأب القدوة ودوره الكبير وهو من أهم الوسائل.

-الترغيب والترهيب، والنبي صلى الله عليه وسلم قد سلك ذلك مع أصحابه، وعلى الأب الاقتداء والأخذ بهذا التوجيه النبوي العظيم.

-تذكر الفضل الوارد في ذلك من أنه يكون في كنف الله، وحصوله على فضل القيام، وفضل الخطوات وفضل المكث في المسجد.

- النوم المبكر وعدم السهر إلى وقت متأخر مما يجعل الشخص غير قادر للإستيقاظ.

 

* هل من نصيحة للشباب ترغب في توجيهها من خلال هذا الحوار؟

النصيحة هي وصيتي لهم بتقوى الله عز وجل وإخلاص العمل لله، والحرص على العلم وطلبه، والتحلي بالصبر، وليكن الهم هو رضا المولى سبحانه وتعالى والقرب منه.

 

 المصدر : إسلام ويب .

 

الخطاب الدعوي في حاجة للتطوير بما يناسب هموم الأمة

حوار مع د. محمد عزب أجراه السنوسي محمد السنوسي تزداد التحديات التي تواجه الدعوة والدعاة تعقيدًا مع تشابك الحياة، وتأثير مجالاتها بعضها في بعض.. ولا شك أن هذه التحديات تمثل عبئًا ثقيلاً على الدعاة يعوقهم عن أداء رسالتهم، إن لم يتعاملوا معها بوعي وبصيرة.. فما أهم هذه التحديات

تأخر الزواج يفاقم انتشار الجريمة والأسرة أحد أسباب الأزمة

العنوسة تكاد تكون موجودة في كل بيت وحجمها يتزايد ويشكِّل خطرًا على المجتمع التخطيط للمستقبل مرتبط بحسن إعداد شباب الأمة وحل مشكلاتهم كثرة خوض التجارب العاطفية يؤدي إلى فقدان الإنسان الثقة في نفسه وفي الطرف الآخر لهذا السبب تقع كثير من المهندسات والطبيبات وأساتذة الجامعة في سجن

لقاء مع الداعية محمد العزامي

الداعية هو ترمومتر المجتمع المستقيم، وعنوانه الدال على بناءه ودروبه وتربته، فهو المبلغ عن الله ورسوله، والامر بأمرهما، والناهي بنهيمهما، لذا فالداعية الناجح هو من يجب ان يكون عين مجتمعه على قضاياه ومشاكله وهمومه، هو من يجب أن يكون المرآة التي تعكس حال المجتمع الذي يعيش فيه، أما ا