إغتنِـمْ دُنياك مـزرعةً لآخــرتـِك

خاص عيون نت

التاريخ: الأربعاء 28 اكتوبر 2015 الساعة 12:00:00 صباحاً
إغتنِـمْ دُنياك مـزرعةً لآخــرتـِك

إغتنِـمْ دُنياك مـزرعةً لآخــرتـِك

 

يقول الله تعالى: { وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ ۖ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا ۖ وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ ۖ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ } القصص 77

أية كريمة وردت في سياق قصة قارون، من قوم موسى، وهو مثال واقعي خالد لمن أغواه المال، فاصبح من طغاة النفوذ المالي في عهد فرعون وهو من أكبر طغاة النفوذ السياسي. وطغيان المال والسلطان شقيقان قرينان في كل زمان.

    لقد اغتر قارون بكنوز المال التي تنوء مفاتيحها بالعصبة اولي القوة، فجحد بانعم الله، واعلن في تحد واستكبار:{ إنّما أوتيتُه على عِلمٍ عِندي}. وحين خرج على القوم في زينته غرورا وختيالا، انقسم القوم بين طلاب الدنيا وطلاب الاخرة: فكان منهم فئة الانبهاز بمظهر الزينة الخادعة، فقالوا:{ ياليتَ لنا مِثلما أوتيَ قارونُ، إنه لَذو حَظّ عظيمٍ}. ومنهم فئة احتكموا الى التعقل والتبصر، فقالوا:{ وَيلكُم ثَوابُ اللهِ خيرٌ لِمنْ آمنَ وعمِلَ صالِحا، ولا يُلقّاها الا الصّابِرونَ }.

 هنا تأخد الاية التي انطلقنا منها معناها ومغزاها، وهي خطاب نصح لقارون ولكل من استهوته الدنيا بشهوة المال، وفيها أربع وصايا:

ـ الوصية الأولى: اعمل فيما آتاك الله من النعم من أجل الآخرة، شكرا له سبحانه، وإعمارا للأرض بالصالحات وفعل الخيرات..

ـ والوصية الثانية : لا تنس أن تغتنم فرصة الحياة ما دمت فيها، كي تتزود للآخرة بنصيبك من الدنيا الفانية في غير اغترار وجحود واستكبار.

 والوصية الثالثة: أحسن في كل ذلك، احسان عبادة وشكر وعمل صالح، مثلما أحسن الله اليك بما انعم عليك من فضله وكرمه..

ـ الوصية الرابعة: لا تبغ الفساد في الارض بالتمرد والاستكبار. فإن لم تفعل، فأنت من المفسدين في الأرض، والله لا يحب المفسدين.

وفي ختام القصة توكيد مصير الجحود والطغيان والاستكبار:{ فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْدُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنْتَصِرِينَ } (القصص 81). ثم كان التعقيب القرآني على الحدث بالمغزى العام: { تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ وَلا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ }(القصص 83).

   لماذا هذا الموضوع؟ هو لأن كثيرا من الناس، تحت ضغط الواقع السائد، وتحكم الجهل في امور الدين، اصبحوا يفرقون بين الدنيا والآخرة، ظانين انهما لا تلتقيان،ولا يمكن العمل لهما معا: فإما العمل للدنيا وإهمال الآخرة، أو ارجاؤها الى حين، أو العمل للآخرة وإهمال الدنيا بالزهد فيها. وبهذا التصور، اصبح التكامل بينهما ممتنعا أو مستحيلا، لتصورهما نقيضين لا يلتقيان !. وهذا علط كبير ووهم خطير، يحتاج الى توضيح وتصحيح .

   إن واقع الحياة الاجتماعية الذي يسود بلاد المسلمين، في بعد عن حقيقة الحياة الاسلامية الخالصة، تدفع الى هذا الوهم، وتبعث على التباعد بين طريق الدنيا وطريق الآخرة، وتحتم على الذين يريدون البروز في المجتمع، ونيل المطالب والمصالح الدنيوية، أن يتخلوا عن طريق الآخرة، وأن يضحوا بأوامر الدين وقيمه الخلقية، وسلوكه النظيف. كما تحتم على من يطلبون الأخرة، أن يتنكروا للدنيا ويزهدوا فيها، ويتجنبوا اوضاعها التي يرونها قذرة، ووسائلها غير المشروعة التي يصل بها الناس الى البروز في المجتمع، لأنها وسائل واساليب غير نظيفة ولا مطابقة للدين والخلق !!  

  وما هذه التصورات والقرارات والخيارات الا مظاهر انحراف في فهم الحياة، من جهة، وفهم الدين من جهة ثانية؟ وهو ما ادى الى اتساع المسافة بين الطرفين، فضاقت حقيقة التدين والعمل للاخرة حتى اصبح مقيدا بالمساجد، واصبح لسان الحال والمقال عند اكثر الناس، بلهجتنا العامية " اللي بغا الدين او الاخرة يمشي للجامع ! " وهكذا طردت الآخرة من حياة الناس، بعد ان طرد منها الدين او كاد، لتصبح الحياة الدنيا للدنيا، والحياة الآخرة في المساجد والزوايا فقط. وهنا كان السقوط في اللائكية (العلمانية) التي سقطت فيها أوربا والغرب ( الدين والايمان والآخرة في الكنائس والمعابد، والحياة العامة عالم مستقل لا دخل للدين فيه، ولا تاثير له عليه !! ) وهكذا طرد الدين من مجالات الحياة الفكرية والعلمية والسياسية والاجتماعية والفنية وغيرها. وقد تأثرت حياة المسلمين بذلك بجهلهم بالدين، وبفعل هيمنة الاستعمار ونموذجه الحضاري المادي. وترتب على ذلك فساد واضطراب في حياة المسلمين الإعتقادية والعبادية والاخلاقية. فحين يلج المسلم المسجد، يرى نفسه في عبادة وفي عمل الآخرة، وحين يخرج منه يرى نفسه غير مقيد بدين ولا ملزم بضوابطه، فلا باس أن يعيش ويتصرف كما يهوى. فكانت التناقضات الغريبة والخطرة في سلوك التدين. فمنهم من يصلون ولكنهم لا يزكون، لأنهم يرون الصلاة لله، والمال مالهم، فلا حق لله فيه ولا لعباده ! . ومنهم من يصومون رمضان، ولا يصلون، لأن الصيام عمل جماعي فيه متعتهم، والله عني عن صلاتهم ! . وقد يحج بعضهم وهم تاركون للصلاة ! . وآخرون يحرصون على الصلوات في أوقاتها وفي جماعة، ولكنهم لا يكترثون بصدق المعاملة واداء الامانات واتقان الاعمال، وفعل الخيرات !!

 ولواقع المسلمين بين الدنيا والآخرة وجه آخر من خلال أصناف ثلاثة:

ـ صنف آثروا الحياة الدنيا على الآخرة وقطعوا علاقتهم بما بعد الموت، فلا إيمان بذلك ولا تفكير ولا اعتبار ولا عمل، فهم طلاب الدنيا من أجل الدنيا { وَفَرِحُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا مَتَاعٌ }.

 ـ وصنف انشغلوا بالآخرة، ولكن في اعتزال ودروشة وانقطاع، فليس في حياتهم إلا الأذكار والأوراد، ولا عمل ولا اعمار، ولا أمر بمعروف ولا نهي عن المنكر، ولا إحسان. وقد يحسب بعضهم ان تسبيحة أو تهليلة أو صلاة على النبئ، خير من عمل بر أو معروف في معاملة الناس، وذلك مسلك الرهبانية التي وقع فيها النصارى{ ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم..}.

 ـ وصنف المهتدين بهدى الله تعالى وسنة رسوله، في فهم الدنيا والآخرة، والعمل لهما، على بينة من تلازمهما. يعملون للآخرة في دنياهم، ويعمرون الدنيا بما هو زاد لآخرتهم. فحياتهم أيمان وعمل وبر وإحسان، واصلاح وجهاد. فهم الموصوفون بقوله تعالى:{ يؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُولَٰئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ..}(آل عمران 114)

  إن الفهم الصحيح لأمر الدنيا والآخرة والعلاقة بينهما، يؤخذ من كتاب الله تعالى وسنة رسوله. فالغاية من حياتنا الدنيوية هي العمل للآخرة التي هي دار البقاء، وما الدنيا الا مرحلة ابتلاء واختبار، ومزرعة موقوته يدعى الانسان فيها الى الكد والعمل، من اجل تحقيق العبودية الخالصة لرب العالمين، مستجيبا لعلة وجوده: { وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون} وهنا يكون صدق النوايا واخلاص العمل والاستقامة على شرع الله، هو رأسمال العبد، وتكون الثمار ثواب الدنيا وحسن ثواب الآخرة، بالرضا والرضوان ونعيم الجنان. وعلى العكس من ذلك تكون سوء العاقبة لمن اضاع الغاية ولم يتزود من دنياه بزاد التقوى والعمل. والقاعدة الالهية واضحة وصريحة في الفرق بين الفريقين: { مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآَخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآَخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ } (الشورى 18). 

   هذا هو البيان القرآني في علاقة الإنسان بالدنيا والآخرة. فطريق صلاح الآخرة، هو أيضا طريق صلاح الدنيا. ففي الوقت الذي يعبد الانسان ربه ويستقيم على مراده، وينفذ أوامره، ويتجنب نواهيه، يكون قد بنى دنياه وحقق مطالبه فيها على الوجه النقي الصحيح، كما أن اعماله الصالحة على اساس الايمان والاخلاص إعمار لآخرته { وَمَا تُقَدِّمُوا لأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا  }

 ان الانسان لا يعلم قدر الحياة الدنيا وقدر الآخرة وتكاملهما، إلا حين يفارق الدنيا ويقبل على الآخرة، كما ورد في الأثر ( الناس نيام فاذا ماتوا انتبهوا ) حينها يقول الغافل: { ربِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَىٰ أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ }، ويقول الظالمون وهم في العذاب { رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ} ويكون الجواب: { وَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ.}(فاطر 37).

والاصل في تخبط اكثر الناس في تدينهم، انما هو الجهل بدين الله، الذي يتولد عنه الجهل بحقيقة كل من الدنيا والآخرة واضطراب ما بينهما من علاقة وتلازم.

  نعم، إن هذه الدنيا لا قيمة لها في ذاتها، ولا تساوي شيئا بغير النظر الى الآخرة، كما ورد في الحديث النبوي: ( لوكانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة، ما سقى كافرا منها شربة ماء )(الترمذي). وأن الدنيا عنصر فتنة و ( رأس كل خطيئة ) كما ورد في الأثر. ولكنها مع كل ذلك هي مزرعة، ومجال عمل وكسب وإعمار وبناء للآخرة. فليس المطلوب مقاطعتها، وازدراء العمل فيها. ولكن المطلوب الأكيد هو تسخيرها لصالح اليوم الآخر، لا أن تطلب لذاتها، ويملأ حبها شغاف القلوب، فتصبح معبودة من دون الله.

  ولا سبيل الى فهمها والتحرر من مغرياتها، والوقاية من فتنتها، واحسان استثمارها للآخرة، إلا بالتفقه من القرآن والسنة في حقيقتها ومعرفة طريق التعامل معها، والتزود منها بخير الزاد. فما خلق الانسان للدنيا الفانية، وانما خلق للأخرة الابدية، وما الدنيا الا معبر ابتلاء واختبار. يقول الامام علي كرم الله وجهه: ( ارتحلت الدنيا مدبرة وارتحلت الآخرة مقبلة ولكل واحدة منهما بنون. فكونوا من أبناء الآخرة ولا تكونوا من أبناء الدنيا، فإن اليوم عمل ولا حساب، وغدا حساب ولا عمل) ( البخاري).

               جعلني الله واياكم ممن يستمعون القول فيتبعون احسنه..

 

الخطبــة الثانيـــة:

عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إذا قامت القيامة وفي يد أحدكم فسيلة، فإن استطاع أن لا تقوم حتى يغرسها ، فليفعل ) (رواه أحمد).

  أنظروا ماذا تكون رؤية الاسلام للحياة وتوكيد اغتنامها لكسب الآخرة. فليس بعد كلام الله تعالى، أبلغ من هذا الحديث في الدلالة على قيمة العمل في الدنيا وإعمار الارض بالخير قبل مباغتة الأجل. فهل بعد هول الساعة ماهو اشد لشغل الانسان عن العمل. لكن الرسول صلى الله عليه وسلم يوصي به حتى في الرمق الاخير من الدنيا: فلو حان ميقات الساعة، وفي يد أحدكم نبتة ينوي غرسها، فليبادر ما أمكن. وفي ذلك أبلغ دلالة على اعتنام فرصة الحياة لكسب زاد الآخرة بثواب العمل ولو كان لدقيقة.

  إن ارادة الخير والمبادرة الى صالح الاعمال، واعتبار الدنيا مزرعة الآخرة، ذلك من فقه المسلم في الموافقة بين وجوده في دنياه الفانية، واستشرافه لآخرته الباقية.  فعلى قدر إعمار الدنيا بالصالحات وفعل الخيرات يكون بناء الآخرة.

لا دار للمرء بعد الموت يسكنهـــا    إلا التي كان قبل الموت يبنيهــــا

فإن بناهـا بخيـر طــاب مسكنـــه    وإن بناهــا بشــرّ، خـاب بانيهـــــا

وان هذه الامة ما ارتقت في الماضي الى مقام الخيرية والسيادة والعزة الا حين عملت بحكمة الاسلام في التلازم والتوفيق بين مطالب الدنيا ومطالب الآخرة. ذلك يوم كان السلف فرسانا بالنهار، رهبانا بالليل. وما أصيب المسلمون اليوم بالضعف والهوان ونكست أعلامهم، إلا حين رضوا يالحياة الدنيا من الآخرة، واقبلوا عليها متنافسين متباغضين ومتصارعين، فأهلكتهم كما اهلكت طلابها في كل زمان.

  هذا الذي حذر منه النبي عليه الصلاة والسلام حين قال: ( وَاللهِ مَا الفَقْرَ أَخْشَى عليكُمْ ولكنِّي أَخْشَى أَنْ تُبْسَطَ الدّنْيا عليكُمْ كما بُسِطَتْ على مَنْ كانَ قبلَكُم فَتَنافَسُوها كَما تَنافَسُوها فتُهْلِكَكُمْ كما أهلَكَتْهُم) (رواه الشيخان).

ايها الاخوة الكرام ، ان رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو العارف البصير بحقيقة الدين والدنيا والآخرة، كان يقول في دعائه : ( اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري، وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي، وأصلح لي آخرتي التي إليها معادي، واجعل الحياة زيادة لي في كل خير، واجعل الموت راحة لي من كل شر) (مسلم).

             فاللهم وفقنا للتوفيق بين صالح دنيانا وآخرتنا ، واشملنا بفضل رضاك ورضوانك 

نفسٌ مطمئنةٌ بنور ربِّها

عناصر المادة 1- نورٌ وكتابٌ مبينٌ 2- الشهوات والحكمة من خلقها؟ 3- أسباب انتشار الشهوات المحرّمة 4- علاج الشهوات مقدمة: يصارع الإنسان خلال مراحل حياته المختلفة بعض الشّهوات الإنسانيّة، ولا شكّ أنّ كبح جماح هذه الشّهوات يشكّل تحدياً للإنسان الّذي يطمح إلى المثاليّة والكمال في حي

مراقبة الله وتقواه

الْحَمْدُ لِلَّهِ غَافِرِ الزَّلَّاتِ وَمُقِيلِ الْعَثَرَاتِ، أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا، وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا، وَهُوَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ فِي الْوُجُودِ بِحَقٍّ سِوَاهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَمُصْطَفَاهُ، ص

التغيير الاجتماعي وصراع القيم

الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور وتبارك الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا وهو العزيز الغفور وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وكل شيء عنده بأجل مقدر وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الذي بشر وأنذر صلى الله عليه وعلى آله وأصح