الحرية المطلوبة

خاص عيون نت

التاريخ: الأربعاء 19 اغسطس 2015 الساعة 12:00:00 صباحاً
الحرية المطلوبة

الحرية المطلوبة

يقول الله تعالى: { يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ } (الحجرات 13)

  إن أكرم الناس عند الله، هم أتقى الناس، ولا سبيل الى هذه الكرامة والشرف الا بتقوى الله، والتقوى اسم جامع لكل معاني الاستقامة على الدين والانضباط بشرع الله في الاقوال والافعال والاحوال. وليس التكريم والشرف بالامتيازات المالية ولا السياسية ولا الاجتماعية، ولا بالشعارات المرفوعة مهما كانت مغرية، ضمن حقوق الانسان المعلنة في الشرائع الدولية.

  ومن المبادئ والشعارات المتداولة كثيرا ضمن حقوق الانسان، مبدأ الحرية، سواء كان متعلقا بحرية التفكير او التعبير أو السلوك، وسواء ارتبط بحقوق الافراد او الجماعات أو المجتمعات، أو رفعه الرجال أو النساء أو غيرهم.

  هذا المبدأ المجني عليه بكثير من الأهواء والاوهام والاحلام والاغلاط والمغالطات، وتدخل الأنانيات والمصالح المادية والدوافع السياسية وغيرها، حتى أضحى حقا يراد به باطل. ذلك أن كثيرا من الناس يفهمون الحرية أو يريدونها حقا مشروعا مطلقا لا تلزمه شروط ولا تقيده ضوابط ولا حدود، بل يرونه حق التصرف الحر قولا وعملا فيما يشاءون وكما يشاءون، دون وازع من دين ولا عقل ولا خلق ولا قانون ! وقد يخرق أحدهم كل الحدود والاعراف والموانع، فيرتكب كل منكر فاحش من الاقوال والافعال قصدا وعلنا، وحين يعاتب أو يلام، يكون جوابه الجاهز بانه حر ! ولا يجوز لأحد أن يتدخل في حريته الشخصية أو يقيدها. وهي الحال الأكثر في أوساط الشباب والنساء.

  وهكذا اصبحت الحرية بهذا التصور الأناني الواهم مبدأ الاباحية التي تعطي الضوء الأخضر لكل انحراف بدعوى ممارسة حق الحرية. ومن هنا اكتسبت الانحرافات و المناكر والفواحش جرأة الممارسة والسيادة والانتشار، لتغرق مجتمعاتنا في المشاكل والمآسي التي لا تحصى. بل أدى هذا الوهم في فهم الحرية وممارستها الى الفوضى والاضطراب وانقلاب كثير من القيم والمعايير الدينية والخلقية. ومن نتائج ذلك حالات الصراع والتصادم بين الرجال والنساء، وبين الازواج والزوجات، والابناء والآباء، والرؤساء والمرؤوسين، وضياع الحقوق والمصالح، وتراجع الأمن والسلام والاستقرار.

     ولا بد من كلمة توضيح وتنبيه في هذا الموضوع بقدر ما يتسع له المقام { وذكّر فان الذكرى تنفع المؤمنين }

  ايها الإخوة الكرام، إنه مهما كانت مفاهيم الحرية وضوابطها في الثقافات الغربية التي تغزونا ونتأثر بها، وتشوش علينا، فينبغي ألآ ننسى أننا مسلمون، وأن الاسلام هويتنا ومرجعيتنا، ومصدر الفهم الحقيقي لكل المبادئ والقيم التي تطلبها الحياة وتتوقف عليها كرامة الانسان. فهو المصدر الرباني لحقيقة كرامة الانسان { الا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير } وفي إطاره وحده وبموازينه، يجب ان نفهم ـ نحن المسلمين ـ مبادئ حقوق الانسان ومفاهيمها ومقاصدها وضوابطها، تلك الحقوق التي يعتبرها الغرب مجرد حقوق، لكن الاسلام يجعلها فرائض وواجبات مطلوبة بحاجات الدين والدنيا معا، ومنها هذا المبدأ المجني عليه بكثير من سوء الفهم والتشويش، وسوء الاستغلال، وهو مبدأ الحرية.

  ان اي حق من حقوق الانسان، في ميزان هويتنا الاسلامية، لا يتحدد ولا يأخذ معناه الصحيح، أو يؤدي وظيفته الانسانية، مالم يراعِ حقوق الله تعالى. بل لا قيمة لوجودنا وكل متطلبات حياتنا خارج عبوديتنا وعبادتنا لله عز وجل، وتلك علة الوجود:{ وما خلقتُ الجِنَّ والانسَ الا ليَعبدونِ} فهو الله الخالق المدبر، ونحن عبيده، حقيقتنا وغاية وجودنا هي في الاقبال عليه سبحانه بالايمان والتوحيد والشكر والطاعة والتسليم، وهو يتولى تنظيم حياتنا بحكمة شرعه وتدبير عنايته.

  وإذا كان الله تعالى اراد لنا ان نكون احرارا مخيرين فيما بيننا، فإننا لسنا أحرارا أمام ربوبيته وألوهيته ومراده بإطلاق، وإنما نحن عبيد مأمورون، ومدعوون بمقتضى الرضا به ربا، وبالاسلام دينا، أن نلتزم بأوامره ونواهيه، وننضبط بحدود شرعه { وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالاً مُبِيناً }(الاحزاب ). وفي الاستجابة لمراد الله، والالتزام بتعاليم دينه، تكمن كل الحقوق التي تقتضيها الحياة الانسانية الكريمة. وكل تمرد على الله تعالى ومخالفة لشريعته، فهو فساد وضياع وخسران مبين، لا تنفع معه شعارات الحقوق المرفوعة، والتاريخ شاهد، والواقع برهـان !.

  من هنا تدرك حقيقة التكريم في الاسلام، ويُعلم طريق إقرار حقوق الانسان، ومنها حق الحرية. وهكذا فلن نستطيع تحقيق الحرية ولا تذوق طعمها إلا بعد أن نقبل على الله مولانا، بقلوبنا وعقولنا وجوارحنا، متحررين من كل ما يشغلنا عنه وعن حقوق ربوبيته والوهيته، ويعبّدنا لغيره، أو يحول بيننا وبين رضاه ورضوانه. من أجل ذلك يلزمنا:

1ـ أن نتحرر من الشرك وكل مظاهر العبودية لغير الله، ونقبل عليه موحدين، لأن الشرك ظلم عظيم وضلال مبين:{ إن اللهَ لا يغفِرُ أن يُشرَك به ويغفِرُ ما دونَ ذلك لمَن يشاءُ} { ومنْ يُشرِكْ بالله فَقد ضلّ ضلالاً بعيداً }. وما أكثر مظاهر الشرك في حياة المسلمين، بنوعيه : الاعتقادي والعملي، نتيجة الجهل بالعقيدة والتوحيد والخضوع للخرافات.

2ـ أن نتحرر من عبودية الشيطان، فلا نغترّ بغوايته ووساوسه، حتى نكون من عباد الرحمن الفائزين، لا من الخاسرين العابدين للشيطان، عملا بقوله تعالى: {ألمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آَدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِين وَأَنُ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ }(يس 61 ـ 62). هذا بمجرد الخضوع لغوايته، فما بالكم بمن احدثوا دينا شيطانيا جديدا وخبيثا فسموا انفسهم عبدة الشيطان؟ ! 

3ـ وأن نتحرر من عبودية أهواء النفس الأمارة، في كل ما توسوس به، من المنكرات والشرور والآثام. فإما هي عبادة لله تعالى بطاعته وابتغاء مرضاته، أو هي عبودية الأهواء بالانقياد لها دون خشية لله تعالى {أفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ } (الجاثية 23).

4ـ وأن نتحرر من عبودية الدنيا وزينتها، ونعمل للآخرة، فهي خير وأبقى، وأما الدنيا فما هي الا متاع الغرور { مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآَخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآَخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ }(الشورى 20) . وعابد الدنيا أسير فقير حقير، وفي الحديث: (..وَمَنْ كَانَتْ الدُّنْيَا هَمَّهُ جَعَلَ اللَّهُ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَفَرَّقَ عَلَيْهِ شَمْلَهُ وَلَمْ يَأْتِهِ مِنْ الدُّنْيَا إِلَّا مَا قُدِّرَ لَهُ) (الترمذي).

5ـ وأن نتحرر من عبودية المال، فنجعله في أيدينا لا في قلوبنا، ونسخره للإعمار وفعل الخير، بدل أن يتحكم فينا بشهوته وفتنته، فيسخرنا للطغيان والظلم والعدوان.{ وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنَا زُلْفَىٰ إِلَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا.. }(سبأ 37). فإنما المال نعمة وابتلاء واختبار، ولا ينجو من فتنته الا من يكسبه حلالا وينفقه حلالا في مرضاة الله، ولا يتجاوز به حدود الدين والخلق. والنبي عليه الصلاة والسلام يقول: ( تعِسَ عبدُ الدينار والدرهم والقَطيفة والخميصة، إن أعطِيَ رضيَ، وإن لم يُعطَ لم يرضَ )( رواه البخاري).

6ـ وأن نتحرر من عبودية الملاهي، التي تشغل عن الله، وعن الواجبات والمعالي، وفي مقدمتها خمسة من الملهيات الفاتنات القاتلات للأوقات، التي اصبحت أصناما معبودة من دون الله، بما يصرف لها المدمنون عليها من المحبة والانقياد والوقت والمال، وتلهيهم عن ذكر الله، وعن فضائل الدين والخلق، وهي خمسة : المقهى والسيجارة والشاشة والكرة والموضة، وقد تجتمع على اكثر الهائمين بها فلا يملكون معها ارادة ولا حرية. وهي من أكبر آفات واقعنا المعاصر ! .

  وحين نتحرر من كل هذه القيود المادية والمعنوية التي تكبل النفوس والعقول والضمائر، ونقبل على الله تعالى، مخلصين له الدين، لا تشغلنا عنه الشواغل، سنشعر بحقيقة الحرية التي لا نخضع معها لغير الله عز وجل.

 ـ حينها تتحرر القلوب وتصفو وتنعتق النفوس وتزكو، وتصبح لوامة مطمئنة، تفيض بمشاعر الخير، وتهفو الى المكارم والمعالي، لا الى السفاسف والدنايا.

 ـ وحينها تتحرر العقول من قيود الضلالات وأوهام الخرافات، لتبصر بنور الله تعالى، وتنفتح على حقيقة الوجود واسراره، بالتأمل والتفكر والاعتبار، فتكون مع { الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ }(آل عمران 1291).

 ـ وحينها ايضا تتحرر الجوارح من قيود التقاعس والخمول، فتنشط لعبادة الله وحده، وتقبل على الصالحات وفعل الخيرات. وإنما الجوارح آلات تنفيذ تابعة لأحوال القلوب والنفوس.

هذه هي الأسس والمنطلقات التي يجب ان نأخذ بها مفهوم الحرية والتحرر، منبثقا من مقاصد ديننا ومستجيبا لغاية وجودنا واعتبار دنيانا لحظة ابتلاء واختبار قبل الرحيل الى الحياة الابدية في الآخرة. وبعد هذه الاسس والمنطلقات يمكن الانفتاح على مطالب الحريات في المجالات الفكرية والسياسية والاجتماعية وغيرها، بضوابطها الشرعية اولا، لا بالمقاييس الغربية المادية والعلمانية ! .

 

   الخطبــة الثانيـــة

    في صحيح البخاري عن النعمان بن بشير عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (مَثَلُ القَائِمِ عَلَى حُدُودِ اللَّهِ وَالوَاقِعِ فِيهَا، كَمَثَلِ قَوْمٍ اسْتَهَمُوا عَلَى سَفِينَةٍ، فَأَصَابَ بَعْضُهُمْ أَعْلاَهَا وَبَعْضُهُمْ أَسْفَلَهَا، فَكَانَ الَّذِينَ فِي أَسْفَلِهَا إِذَا اسْتَقَوْا مِنَ المَاءِ مَرُّوا عَلَى مَنْ فَوْقَهُمْ، فَقَالُوا: لَوْ أَنَّا خَرَقْنَا فِي نَصِيبِنَا خَرْقًا وَلَمْ نُؤْذِ مَنْ فَوْقَنَا، فَإِنْ تركُوهُمْ وَمَا أَرَادُوا هَلَكُوا جَمِيعًا، وَإِنْ أَخَذُوا عَلَى أَيْدِيهِمْ نَجَوْا، وَنَجَوْا جَمِيعًا ).

   حديث نبوي جامع، واسع المعاني والدلالات، وإذا كان يستشهد به في مجال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فإنه حاضر بدلالته في هذا الموضوع أيضا. فهذا تمثيل وتشخيص نبوي لمجتمع المسلمين. وكأنهم في سفينة، وهم مسؤولون جميعا عن السلامة، مطالبون بالانضباط ومراعاة حفظ الحقوق والمصالح العامة، ولا يجوز لأحد، ولا لفئة، ان يتصرف في حقه او حريته دون اعتبار لمصلحة الجميع، وإلا كانت الفوضى والفساد والهلاك (فَإِنْ تركُوهُمْ وَمَا أَرَادُوا هَلَكُوا جَمِيعًا ).

  نقول هذا ونحن نذكّر بان الاسلام التزام، وأن الحرية ـ وهي حق مشروع ـ لا يجوز أن تلغي هذا الالتزام أو أن تبرر خرقه أو تعطيله. وأن مفهوم الحرية وممارستها، يجب أخذهما بموازين الاسلام وضوابطه الشرعية والخلقية، وإلا فان الاخذ بالمفاهيم والمعايير الغربية المادية والعلمانية، يفسد علينا حقيقة الحرية ووظيفتها في المجتمع والحياة الاسلاميين. وكلنا يعلم ما يرفع من شعارات حرية التفكير وحرية التعبير وحرية الاعتقاد وحرية المرأة، بالمعايير المستوردة، حتى اصبح التحرر شعارا لكل الانحرافات والمنكرات واهلها. شعارات ترفعها المنظمات والجمعيات وغيرها، وفيها ما فيها من الغلو والمغالطات والتهور، دون اعتبار لهوية الاسلام وصبغته الربانية السامية. وللجهل والجهالة دورهما في فوضى الحريات عموما. وقد قيل: " إن الحرية تبدأ حيث ينتهي الجهل، وإن منح الحرية لجاهل، هو كمنح السلاح لمجنون".

  وبعد أن تؤسس الحرية في حياتنا على اصولها الاسلامية وضوابطها، فانها لن تتعارض مع كل الحقوق المطلوبة، بل تصححها وتهذبها وتضمن ثمارها بين الناس، كحقوق الوجود والعمل والتعلم والمساواة، والعدل وغيرها،. كذلك مورست الحقوق والحريات بمعانيها الصحيحة والتزاماتها في تاريخ سلف الامة، وكانت من مظاهر الرقي الحضاري والرفعة والتمكين. ولعل في قولة عمر بن الخطاب المشهورة لعمرو بن العاص خير دليل: ( متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا !).    

نفسٌ مطمئنةٌ بنور ربِّها

عناصر المادة 1- نورٌ وكتابٌ مبينٌ 2- الشهوات والحكمة من خلقها؟ 3- أسباب انتشار الشهوات المحرّمة 4- علاج الشهوات مقدمة: يصارع الإنسان خلال مراحل حياته المختلفة بعض الشّهوات الإنسانيّة، ولا شكّ أنّ كبح جماح هذه الشّهوات يشكّل تحدياً للإنسان الّذي يطمح إلى المثاليّة والكمال في حي

مراقبة الله وتقواه

الْحَمْدُ لِلَّهِ غَافِرِ الزَّلَّاتِ وَمُقِيلِ الْعَثَرَاتِ، أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا، وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا، وَهُوَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ فِي الْوُجُودِ بِحَقٍّ سِوَاهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَمُصْطَفَاهُ، ص

التغيير الاجتماعي وصراع القيم

الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور وتبارك الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا وهو العزيز الغفور وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وكل شيء عنده بأجل مقدر وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الذي بشر وأنذر صلى الله عليه وعلى آله وأصح