التــواضــع تــــاج المـــروءة

خاص عيون نت

التاريخ: الأربعاء 13 مايو 2015 الساعة 12:00:00 صباحاً
التــواضــع تــــاج المـــروءة

التــواضــع تــــاج المـــروءة

يقول الله تعالى: { تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ وَلا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ }( القصص 83 )

   اذا كان التكبر مرضا نفسيا خبيثا، يحمل صاحبه على العجب والغرور والتعاظم والاستعلاء، ويدمر الاخلاق والدين والاخرة،( كما بينا في درس سابق)، فان نقيضه الايجابي المحمود هو خلق التواضـع، تلك الخصلة الفاضلة التي تدل على طهارة النفس من نزعات الكبر والتكبر والاستكبار، وتحمل المتواضع على خفض الجانب للناس بالتقدير والمحبة والمساواة، بريئا من رذائل الحسد والكراهية. واذا كان المتكبر جافيا جاحدا للحق رافضا له ولو تبين، فان المتواضع يرضى بالحق وينصاع له ولأهله  .

  كذلك يكون المسلم المؤمن متواضعا في غير مذلة ولا مهانة، يعرف قدر نفسه، فلا يجاوزه، ويعلم أنه عبد لله ناصيته بيده، والخلق كلهم عيال الله، فلا يبيح لنفسه احساسا ولا سلوكا من كبر أو عجب أو غرور، مهما ملكت يداه من متاع الدنيا الذي يفتتن به المتكبرون، لأنه يملك بالتواضع فضيلة كرامته الانسانية، ومقام الشرف في دينه وبين الناس. وقد قيل : " تـاج المرء التواضع ".

تواضَــع إذا نِلـتَ في النّـاس رفعــــةً      فإن رفيــعَ القــــومِ  مَن يتــواضَـــعُ

  وقد حض الاسلام على التواضع، وهو من كريم أخلاق الايمان، ورغّب فيه وفي فضله وفضيلته وثوابه وأثنى على أهله، في آيات القرآن الكريم، و السنة النبوية القولية والعملية. وإذا كان القرآن لم يذكر التواضع باللفظ الصريح، فقد أحال عليه في صفاته وفضائله بالأقوال والأفعال، ضمن توجيهاته الربانية وسيَر الانبياء والصالحين. وفي ذلك اسلوب تربوي بليـغ ومؤثر، في الدلالة على التواضع مقرونا بالسلوك الديني والخلقي. وذلك كما في قوله تعالى تعليما لرسوله الاكرم: { واخفِضْ جناحَك لمَن اتّبعَك منَ المؤمِنينَ } وقوله سبحانه في التواضع للوالدين: { واخفِضْ لهما جناحَ الذّلِّ من الرّحمةِ وقلْ ربِّ ارحمْهُما كما ربّياني صَغيرا } (الاسراء 24). فخفض الجناح تصوير بياني بليغ لمنتهى التواضع لطفا ورحمة وإحسانا.

  ويبين كتاب الله فضائل التواضع وثوابه في آيات كثيرة. من ذلك أن سبيل الفلاح والنجاة يوم القيامة انما هو لأهل التواضع الذين يتبرؤون من دوافع الكبر والاستعلاء والفساد في الارض:{ تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوّاً فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَاداً وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ } (القصص 83). وفي وصية لقمان لابنه في القرآن تربية على الايمان والتوحيد والعبادة، وعلى خلق التواضع من خلال النهي عن أفعال الكبر وخصال المتكبرين: {  وَلَا تُصَاعرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ ، وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ ۚ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ } ﴿لقمان 18ـ 19). وأثنى الله تعالى في أولى خصال عباد الرحمن، على عباده المؤمنين المتواضعين الذين لا يتكبرون على الله ولا يختالون على العباد: { وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَاماً } (الفرقان 63).

   فالتواضع خلق كريم فاضل يحبه الله جل وعلا ويحب فيه المتواضعين لعظمته وجلاله، حتى عـد التواضع شرطا لقبول الصلاة، كما ورد في حديث قدسيى( وفيه ضعف): ( إنما اتقبل الصلاة ممن تواضع بها لعظمتي، ولم يستطل على خلقي، ولم يَبِت مصرا على معصيتي..) (رواه البزار ).

  هذا التواضع الذي ربى الله تعالى عليه أنبياءه ورسله لكونه من أخص الخصال اللازمة في قدواتهم الدعوية بين أقوامهم:

   ـ ربى عليه نبيه يونس عليه السلام، لما ضجر من قومه وجحودهم، فخرج مغاضبا لهم، ولم يصبر على  عنادهم، فأدبه الله تاديب تربية، فالتقمه الحوت ولبث في بطنه ما شاء الله، على التسبيح والاستغفار، ثم انجاه الله ليعود الى قومه: { وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَن لا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ } (الانبياء 87).

   ـ وربى عليه موسى عليه السلام لما توهم انه اعلم اهل الارض بما علمه الله تعالى، فهيأ الله له لقاء الرجل الصالح (الخضر) ليرى منه أسرار العلم اللدني الغيبي الذي لا يدركه ولا يطيق تدابيره فيه:   { قَالَ لَهُ مُوسَىٰ هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا، قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِي صَبْرًا  وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَىٰ مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا } (الكهف 66 ـ 68).

   ـ وربى عليه نبيه سليمان عليه السلام، وقد آتاه الله ملكا لا ينبغي لأحد من بعده، جنودَ الانس والجن والطير والريح. وفي غمرة هذا السلطان العظيم، يأتيه طائر صغير من جنده وهو الهدهد بالمفاجأة: { فمَكثَ غيرَ بَعيدٍ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ * إِنِّي وَجَدتُّ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ ، وَجَدْتُهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمْ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنْ السَّبِيلِ فَهُمْ لا يَهْتَدُونَ * أَلاَّ يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ * اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ} (النمل 22 ـ 23).

    ـ وكانت التربية الإلهية الاعظم لنبيه الخاتم، على مكارم الاخلاق كلها حتى كان خلقه القرآن، ومن بينها تشع فضيلة التواضع الجمّ الذي طبع سيرته كلها، وكان قوة جاذبية عجيبة في التفاف المؤمنين حوله: { فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْر } (آل عمران 159). وفي هذا التوصيف القرآني كل معاني وفضائل تواضعه عليه الصلاة والسلام رحمة ورأفة ولطفا وعناية بالمؤمنين.

  هذا النبي الكريم الذي رباه الله وأدبه فأحسن تأديبه، وجعله قدوة للعالمين في مكارم الأخلاق، هو الذي يحضنا على خلق التواضع و فضله وثمراته فيقول عليه الصلاة والسلام: ( ما نقَصَت صَدقةٌ من مالٍ، وما زادَ اللهُ عَبداً بعَفوٍ إلا عِزّا، وما تواضَعَ أحدٌ للهِ إلاّ رَفعَه اللهُ...) (مسلم والترمذي). وقال عليه الصلاة والسلام في الدعوة الى الحفاظ على علاقات التواضع المتبادل بين المؤمنين: ( انّ اللهَ تعالى أوحَى إليّ أنْ تَواضَعوا، حتى لا يَفخَرَ أحدٌ على أحَدٍ، ولا يَبغِيَ أحدٌ على أحَدٍ ) (رواه مسلم). ونبّه الى سنة الله في كل شيء، أحرى في حال البشر فقال: ( حقٌ على الله أنْ لا يرتفعَ شيءٌ من الدنيا إلاّ وضَعَه ) ( رواه البخاري).

    وكما يعلمنا رسول الله صلى الله عليه بسنته القولية، يربينا على التواضع بقدوة سيرته الخلقية السامية، وقد كان مثالا راقيا بتواضعه لله جل وعلا، وتواضعه في بيته وأهله، وبين أصحابه، ومع سائر الخلق. فحين سئلت أم المؤمنين عائشة(ض) عن النبي ما كان يصنع في أله قالت: ( كان في مهنة أهله، فاذا حضرت الصلاة قام الى الصلاة) (البخاري).فقد كان يحلب شاته ويخيط نعله ويرقع ثوبه ويكنس بيته، ويأكل مع خدمه، ويتسوق ويحمل متاعه بنفسه، ويبدأ من يقابل بالسلام والمصافحة، ولا يفرق بين كبير وصغير، أوحر وعبد، ويشارك اصحابه في المجالس والعمل، ويرفض أن يقوموا له عند قدومه، ويجالسهم كواحد منهم حتى إن القادم الجديد عليه لا يكاد يتبينه بين أصحابه. ثم انظروا الى تواضعه وهو يشارك أصحابه في بناء المسجد، وفي حفر الخندق، وفي احتطاب الحطب في السفر..

  وكذلك ربى أصحابه الكرام على التواضع لله تبارك وتعالى، وفيما بينهم، فكانوا: { أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لآئِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ } (المائدة 54). فهذا ابو بكر لما ولي الخلافة بعد موت النبي، يخطب في الناس فيقول في تواضع لله وللمؤمنين: ( أيها الناس، إني وليت عليكم ولست بخيركم.. فان رايتموني أحسنت فأعينوني، وإن رأيتموني أسأت فقوموني .. أطيعوني ما أطعت الله فيكم، فإن عصيته فلا طاعة لي عليكم..)

  ويروى ان مبعوثا من الفرس، قدم برسالة من كسرى الى الخليفة عمر بن الخطاب، فسأل عن قصر الخليفة، فاخبروه بانه ليس له قصر، وتعجب لذلك. ثم خرج معه احد المسلمين يبحثان عن عمر، فوجداه نائما تحت شجرة، فقال المسلم: هذا أمير المؤمنين، فازداد الرجل تعجبا، أن يكون هذا هو الخليفة الذي خضعت له الفرس والروم. ثم قال كلمته الخالدة: " حكمتَ، فعدلتَ، فأمِنتَ، فنِمتَ ياعمر ! "

  وقال الإمام الشافعي رحمه الله: " أرفع الناس قدرا من لا يَرى قدرَه، وأكبر الناس فضلا، من لا يرى فضله" . وقيل لأحد الصالحين علمني التواضع فقال: " إذا رأيت من هو أكبر منك سنا، فقل سبقني الى الاسلام والعمل الصالح، فهو خير مني. وإذا رأيت من هو أصغر منك، فقل سبقته الى الذنوب والعمل السيء، فأنا شر منه " ويقول الشاعر:   

                       تواضعْ تكُن كالنجم لاحَ لنــاظرٍ     على صفحاتِ المـاء وهو رفيــــعُ

                       ولا تـَـكُ كالدخـان يعلــو تجبَّـــراٌ     على طبقاتِ الجَــوّ وهْوَ وَضيــــعُ

 

الخطبــة الثانيــة:

   وقف اعرابي أمام النبي صلى الله عليه وسلم، يرتجف منه هيبة، فقال له النبي الكريم: ( هـوِّن عليك، فإنما أنا ابنُ امرأةٍ من قُريش كانت تأكلُ القدِيـدَ ). ذلك رسول الله، منبع مكارم الاخلاق، وقدوتنا في التواضع وفضائله. أكرم الخلق وأرفعهم قدرا وفضلا، يُذكّر اعرابيا بسيطا، بانه يبرأ من مظاهر الاستعلاء والتفاخر وكل ميراث التعاظم التي يعيش عليها الملوك والأباطرة وأصحاب المناصب المالية والسياسية والعسكرية وغيرها، في علاقتهم بالناس. وبذلك يعلمنا أن لا عزة ولا شرف بتلك المراكز المادية ولا بمتاع الدنيا كلها، وانما هو بالتواضع لله تعالى عبودية وعبادة، والتواضع للناس بحسن المعاملة دون تمييز ولا استعلاء.

  وهذا الخليفة الأموي الراشد عمر بن عبد العزيز، الذي كان اشبه بعمر بن الخطاب في سيرة حكمه، نزل به ضيف، واثناء مجالسته ليلا، انطفأ المصباح، فقام الخليفة فاصلحه ثم عاد. فقال له الضيف: يا أمير المؤمنين لولا أمرتني فأصلحه، او أمرت احدا من الخدم ؟ فقال الخليفة: " لقد قمتُ وأنا عمر، ورجعت وأنا عمر، ما نقص مني شيء، وخير الناس عند الله من كان متواضعا ".

   هذه حقيقة التواضع في الاسلام ، وفي سيرة النبي الكريم وصحابته الأبرار، والتابعين والصالحين من هذه الامة الى اليوم. تواضع في غير ذلة ولا مهانة، تواضعا لا ينفي عزة النفس { ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين}. فالمسلم مهما تواضع فهو أبيّ يرفض الضيم والذل، ولا يرضى الدنية في دينه، ولا في نفسة وأهله والمسلمين. فما أجمل حلية التواضع للمسلم ينال بها رضا الله تعالى ومحبة الناس، ورفعة بينهم، لا ينالها بمال ولا جاه ولا سلطان.

  فتواضع أخي المسلم، فان التواضع من خصال ايمانك، ومظاهر استقامتك، في كل شؤونك الدينية والدنيوية. تواضع لله ربك ذي الجلال، اعترافا بربوبيته والوهيته، وبعبوديتك له افتقارا وطاعة. وتواضع لكتاب الله تعظيما له وتوقيرا وتلاوة وتدبرا. وتواضع لرسول الله صلى الله عليه وسلم، محبة له وتوقيرا واستجابة لسنته اقتداء. وتواضع لوالديك اعترافا لهما بالفضل، واخفض لهما جناح الذل من الرحمة كما أمرت. وتواضع لأهل العلم تقديرا لما يحملون من ميراث رسول الله عليه الصلاة والسلام. وتواضع في سيرتك بين الناس فانما الناس من تراب ولا فضل لعربي على عجمي الا بالتقوى.

               تَواضعْ إذا ما نِلتَ في الناسِ رِفْعــــةً      فإنّ رَفيــعَ القـومِ مَن يَتـواضَـــعُ

        فاللهم اجعلنا ممن تواضع لعظمتك وجلال وجهك وعظيم سلطانك ومجدك ايمانا وتسليما

وصل اللهم وسلم على محمد وآله وصحبه أجمعين

 

 

المساجد ودورها الريادي في حياة الامة

الحمد لله الذي هدانا للإسلام ورضيه لنا ديناً، ووفقنا لعبادته وطاعته، ونسأله أن يزيدنا يقيناً، ونشكره على نعمه التي أعطنا إياها حيناً فحيناً، ومن نعمه, ومحاسن دينه, هذه الاجتماعات الإسلامية, في مساجده التي أمر برفعها, وتعميرها ظاهراً ودينا، ويؤدي فيها أفضل شعيرة من شعائر ديننا، وأ

تقلبات الدنيا بأصحابها

الحمد لله الواحد القهار، العزيز الغفار، مكور الليل على النهار، تذكرة لأولي القلوب والأبصار، وتبصرة لذوي الألباب والاعتبار، الذي أيقظ من خلقه من اصطفاه، فزهدهم في هذه الدار، وشغلهم بمراقبته وإدامة الأفكار، وملازمة الاتعاظ والادكار، ووفقهم للدأب في طاعته، والتأهب لدار القرار، والحذ

الفضائل الأوفى للنبي المصطفى

يقول الله تعالى :{ لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ } آل عمران 164. مع حلول شهر ربيع