مكانة الصحابة وفضلهم

خاص عيون نت

التاريخ: السبت 14 مارس 2015 الساعة 12:00:00 صباحاً
مكانة الصحابة وفضلهم


مكانة الصحابة وفضلهم

حسن السبيكي

يقول الله عز وجل: { والسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۚ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ } (التوبة 101).

 

   لمن هذ المقام الكريم والفضل العميم والفوز العظيم من لدن رب العالمين؟ من هم أهل الرضى والرضوان، الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه، وأعد لهم جنات النعيم؟ إنهم أهل الصحبة المحمودة في الارض والسماء، صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، من المهاجرين الذين خرجوا من مكة فرارا بدينهم، ومن الانصار الذين آووا النبي والمهاجرين بيترب (المدينة المنورة) ونصروهم، وهم جميعا من السابقين الأولين الى دعوة الاسلام، ثم من جاءوا بعدهم واتبعوهم بإحسان في الايمان والعبادة والعمل ونصرة الدين.

   وبالنظر الى ما لهؤلاء الصحابة الكرام من مقام كريم وفضل عظيم في الاسلام، وما لهم علينا أجمعين من فضل وقد نشروا الاسلام شرقا وغربا، وكانوا الجسر الذي عبر عليه الاسلام الينا، فاصبحنا بنعمة الله مسلمين، من أجل ذلك وغيره، يفرض الواجب علينا أن نذكر بهم وبمكانتهم وفضلهم، وما لهم علينا من حق محبتهم وتوقيرهم والاقتداء بهم، والانتصار لهم والذوذ عنهم، ونحن في زمان تطاولت فيه ألسنة الفاسقين، وأقلام الحاقدين على صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، بالطعن والقذف، وجحود دورهم ومكانتهم في الايمان والعلم والدعوة والتبليغ ونصرة الدين.

   لابد أن يعلم هذا وما هو أخطر منه عند الفرق الضالة المتطرفة في البدع والضلالات، وخاصة عند الشيعة الروافض، الذين يدينون في مذهبهم بالحقد على صحابة النبي الأبرار، وأزواجه أمهات المؤمنين الأطهار، يسبونهم ويلعنون، ويشيعون عليهم قالة السوء بالأكاذيب والإفتراء والبهتان، ما لا تطيقة الجبال، ويحسبون انهم يحسنون صنعا، ألا ساء ما يزرون !.  وإن من الشباب والشيب أيضا، من يفتنون بما يقرأون أو يسمعون أو يشاهدون في القنوات الشيعية ومواقعهم الالكترونية المقيتة، من ضلالات ومنكرات في العقائد والعبادات والمعاملات، وما يبثون من سموم افتراءاتهم على الله ورسوله وصحابته ونهج دينه القويم على مذهب السنة والجماعة. هنا لابد من كلمة توعية وتنبيه وتوجيه.

   إنه ما بعث الله من نبي أو رسول إلا كان له أصحاب وحواريون، هم أقرب الناس الى الله، لكونم أمنوا برسوله وناصروه واتبعوا دعوته وبلغوها بعد موته. ولما كان محمد صلى الله عليه وسلم سيد ولد آدم، وخاتم النبيين واشرف المرسلين، فلابد أن يكون أصحابه واتباع رسالته صفوة الناس بعد الرسل. وكذلك أكرم الله نبيه محمدا باصحاب أخيار أطهار أبرار، اصطفاهم الله من أطيب المعادن البشرية، وتكرم عليهم بشرف السبق في الاسلام، وفضل الالتفاف حول النبي الكريم، فكانوا له نعم الصحاب، إيمانا وتصديقا ومحبة وتعظيما وتوقيرا وطاعة ونصرة وفداء. وقد آثروه على أنفسهم وأهليهم وقومهم، واتبعوه في ساعات الشدة والعسرة، وآزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه. لهذا رفع الله قدرهم، وأثنى عليهم في آيات كثيرة من القرآن الكريم، ورضي عنهم، ووعدهم جنات النعيم، في مثل قوله تعالى:         { لِلْفُقَرَاء الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً وَيَنصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ، وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ، وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ، وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ } (الحشر8 ـ 10).  ثلاث آيات من سورة الحشر تعلن بوضوح مكانة الصحابة وفضلهم وعظيم قدرهم عند الله تعالى: الأولى منها في المهجرين،{ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ } والثانية في الانصار من الأوس والخزرج الذين آووا ونصروا{ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ.}، والثالثة فيمن جاءوا بعدهم{ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ}.  

     فمن هو الصحابي؟.. الصحابي كل من عاصر الرسول صلى الله عليه وسلم، ونال شرف الإقبال عليه بالاسلام والايمان واتصل به كثيرا أو قليلا، ولو لساعة. وله من شرف الصحبة بقدر ما صحبه وجاهد معه نصرة لدين الله. لذلك كان الصحابة بالآلاف على امتداد سنوات الدعوة بين مكة والمدينة خلال ثلاث وعشرين سنة. وأما من جاءوا بعد عهد النبي ولم يدركوه فهم التابعون. وكلهم أجيال الصفوة الاخيار الذين تأسس الدين بحضورهم وجهادهم في الدعوة اليه ونصره ونشره.

   وإذا كان من الصحابة سابقون ولاحقون، فانهم جميعا مشمولون بفضل اللهالعظيم، وقد أثنى عليهم سبحانه في شرف الصحبة وفي أخلاقهم وتقواهم وجهادهم، بل رفع ذكرهم حتى في التوراة والانجيل: { مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً، سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ، ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ، وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ، يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّار.َ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً} (الفتح 29). ولقد اصطفاهم الله تعالى وجمعهم حول رسوله، وألف بين قلوبهم، وكانوا بأخوة الإيمان نماذج رائعة في المحبة لرسول الله وطاعته ونصرته وفدائه، وهل هناك أبلغ من شهادة القرآن الكريم فيهم: { هُوَ الَّذِيَ أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا مَّا أَلَّفْتْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} (الانفال 63).

  ذلك من شهادات كتاب الله في هؤلاء الصحابة الاخيار الاطهار الابرار، سادة هذه الأمة ونموذجها الفريد في الايمان والتقوى والجهاد والعمل الصالح. وهم بعد النبي الكريم، أسوة المسلمين، لآنهم تربوا في مدرسة النبوة وتلقوا دينهم عقيدة وشريعة وعبادات وأخلاقا، مباشرة من معلم الامة محمد صلى الله عليه وسلم، الذي آمنوا به وعزروه ونصروه وكانوا له فداء. حسبكم في ذلك مقالة ابي سفيان بن حرب وقد كان أشد الناس عداوة وحربا للنبي ودعوته، حين رآى من الصحابة حب الفداء لمحمد رسول الله فقال:( ما رأيت أحدا من الناس يحب أحدا كحب أصحاب محمد محمدا !).

  ولا غرابة أن يكون في سيرة كل واحد من الصحابة الأخيار دروس وعبر ثمينة، وأمثلة حية وعملية في التدين الصادق الصحيح السليم، وفي مكارم الأخلاق وعزائم الجهاد والتضحية. فمنهم من قدموا أنفسهم فداء لدين الله ونصرة رسول الله راضين محتسبين. ومنهم من ذاقوا ألوان التعذيب والتنكيل والتقتيل صبرا على الابتلاء في دينهم. ومنهم من وهبوا أموالهم في سبيل الله كلها او جلها، أو تخلوا عنها فرارا بدينهم كما فعل اكثر المهاجرين. ومنهم المجاهدون الأبطال الذين كانوا رهبان الليل فرسان النهار. ومنهم أهل الشرف الأعظم عند الله وعند رسوله صلى الله عليه وسلم، وهم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي.  وإذا كان الصحابة الكرام يتفاضلون بقدر صحبتهم للنبي ومدى جهادهم وتضحياتهم المادية والمعنوية، إلا أنهم جميعا موعودون من الله تعالى بالحسنى: { لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ ۚ أُولَٰئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا ۚ وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَىٰ ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} (الحديد 10).

   ولقد أحاط النبي أصحابه بالمحبة والعناية والتعليم والتربية، فكان فيهم نبيا كريما، ومعلما ومربيا وناصحا أمينا، وأبا رحيما، وإماما وقائدا حكيما، يخالطهم ويزورهم ويقاسمهم الافراح والاحزان، في السراء والضراء، وهو بهم رؤوف رحيم، ويعمل فيهم بوصية الله تعالى:{ فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ۖ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ ۖ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ} (آل عمران 159).

 واذا كان الصحابة بهذا الفضل من الله تعالى، وقد رضي عنهم ورضوا عنه ووعدهم منه بالرضى والرضوان ونعيم الجنان، كما هو مسطور في القرآن الكريم ومعلوم من السنة النبوية، فماذا يتبقى للحاقدين عليهم، الذين يدينون دين الباطل بتكفيرهم وشتمهم؟ !

  ومن هذه العناية النبوية بأصحابه الكرام وغيرته عليهم، وصيته عليه الصلاة والسلام، بتقوى الله فيهم وعدم إذايتهم، وبمحبتهم، لأنها برهان محبة الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم. وفي وصيته وعيد شديد لمن يؤذي صحابته بقليل أو كثير، فهو معرض لسخط الله وعقابه، لآنه انما يؤذي الله ورسوله. يقول عليه الصلاة والسلام:( اللهَ اللهَ في أصحابي، لا تتخذوهم غرضا بعدي. فمن أحبهم فبحبي أحبهم، ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم، ومن آذاهم فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله، ومن آذى اللهَ يوشك أن يأخذه، ومن أخذه الله فيوشك أن لا يفلته) ( سنن الترمذي). وكأني به عليه الصلاة والسلام يحذر سلفا مما سيعيش عليه الشيعة بعد ظهورهم من اذاية صحابته بالطعن والشتيمة !. وفي الأثر قوله عليه الصلاة والسلام:( إِنَّ اللَّهَ اخْتَارَنِي ، وَاخْتَارَ لِي أَصْحَابًا فَجَعَلَ لِي فِيهِمْ وُزَرَاءَ وَأَنْصَارًا وَأَصْهَارًا، فَمَنْ سَبَّهُمْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ، لا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفًا وَلا عَدْلا).

   فاتقوا الله عباد الله ، واعرفوا  للصحابة الكرام مكانتهم وفضلهم، ولا تقبلوا فيهم اساءة من أحد، فانهم اصحاب الفضل العظيم علينا بفضل الله تعالى، وهم جسرنا الى العمل بدين الله على نهج السنة والجماعة.

 

الخطبـة الثانيـة:

 

  روى الامام مسلم عن أبي هريرة (ض) عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي، لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُد ذَهَبًا مَا أَدْرَكَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَه ).

   كفى بهذا الحديث تخصيصا لشرف الصحابة في المقام والفضل، بما لا يكون لغيرهم. فلو انفق من أنفق جبلا من ذهب في سبيل الله، ما بلغ بذلك لا مُدا ولا نصفه من فضل الصحابة وثواب أعمالهم عند الله، وكلا وعد الله الحسنى. لكنه مقام الصحبة الذي يتميز ويمتاز في كل شيء عما سواه.

    هؤلاء صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم رضي الله عنهم وارضاهم في الدنيا بهذا المقام قبل رضوان الآخرة. فهم اتباع النبي الأولون وتلامذته المخلصون، وهم النصرة الفريدة لله تعالى وكتابه ورسوله في كل صغيرة وكبيرة من شؤون الدين. بهم تحقق تبليغ القرآن العظيم، وهم صنيعته وعليهم يتلى وفيهم يتنزل، مقترنا بأحوالهم وافعالهم. وهم الذين تولوا حفظه في الصدور قبل السطور، كما تولوا نشررسالة الاسلام في أرجاء الجزيرة العربية في عهد النبوة، وفي أرجاء العالم بعد وفاته صلى الله عليه وسلم. وهل كنا ننعم بنعمة الاسلام لولا فضل الله علينا بهؤلاء الصحابة الذين انتشروا في الأرض ونشروا دين الله بالدعوة والجهاد !

    ايها المؤمنون، لقد كان النبي ولابد على علم بما علمه الله تعالى مما سيأتي، فسبق اعداء صحابته بالوعيد والدعاء عليهم باللعنة من الله تعالى قبل أن يظهروا، كما ورد في حديث من صحيح الألباني حيث يقول عليه الصلاة والسلام: ( مَنْ سَبَّ أَصْحَابِي فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ، وَالْمَلائِكَةِ، وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلا عَدْلا ). فمن يستحق اللعنة اذن، أهم الصحابة الأخيار الابرار الذين رضي الله عنهم ورسوله ونالوا كل ثناء ووعد حسن؟ أم الذين اتخذوا دينهم سبا وشتما وتكفيرا لهؤلاء الصحابة الأخيار، ويجحدون حقائق القرآن والسنة والتاريخ ! ألا لعنة الله على الظالمين الذين يبغونها عوجا وهم بالقرآن والسنة كافرون.

   فاللهم انا نبرأ اليك من أهل الزيغ والضلال، الحاقدين على صحابة رسولك الابرار، ونتقرب اليك بحب الصحابة والترضي عليهم والذوذ عنهم، والتأسي بهم في الثباب على دينك غير ضالين ولا مضلين، سلما لأوليائك، وحربا على أعدائك وأعداء رسولك وصحابته الكرام،  ونحن على علم ويقين انه لا يستقيم الايمان لأحد إلا على منهج النبي وصحابته، كما اخبر القرأن الكريم وقرر:{ فإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنتُم بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوا ۖ وَّإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ ۖ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ ۚ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ }(البقرة 137).

        جعلني الله واياكم ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنة، اولئك الذين هداهم الله واولئك هم اولو الالباب.

( حسـن السبيـكـي ـ المغرب )

مراقبة الله وتقواه

الْحَمْدُ لِلَّهِ غَافِرِ الزَّلَّاتِ وَمُقِيلِ الْعَثَرَاتِ، أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا، وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا، وَهُوَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ فِي الْوُجُودِ بِحَقٍّ سِوَاهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَمُصْطَفَاهُ، ص

التغيير الاجتماعي وصراع القيم

الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور وتبارك الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا وهو العزيز الغفور وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وكل شيء عنده بأجل مقدر وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الذي بشر وأنذر صلى الله عليه وعلى آله وأصح

النظرة الايجابية واثرها

الحمد لله الذي أمر عباده بالجد والاجتهاد، والسعي لما فيه مصلحة العباد، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك جعل السعي إلى الكمال الإنساني طبيعة بشريّة، وأشهد أن محمدا عبد الله ورسوله وصفيه من خلقه وحبيبه، علّم أمته معاني الهمّة والعزيمة، والايجابية وغرس فيهم قوة الإرادة والشكيمة