الحياء لا يأتي الا بخير

خاص عيون نت

التاريخ: الخميس 5 فبراير 2015 الساعة 12:00:00 صباحاً
الحياء لا يأتي الا بخير

الحياء لا يأتي الا بخير

حسن سبيكي

خاص ينابيع

 يقول الله جل وعلا :  { إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنكُمْ، وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ } الاحزاب 53

   

حين نتساءل : ما الذي ضعف فينا أو ضاع، فضاع التوقير والتعظيم لله تعالى وشرائعه وحرماته، حتى تطاول عليها الفاسقون عنوة وجهارا، وهم في ديار الاسلام ؟. وما السبب في شيوع المناكر والفواحش كبيرها وصغيرها حتى أضحى التنافس فيها والتباهي بها والاغراء ممارسة ومشاهدة في الشوارع والمدارس وفي وسائل الاعلام، دون تورع ولا حرج ولا خجل، بل أضحت الفواحش ميادين لمشاريع المستثمرين المستهترين؟. لماذا لم يعد الصغير يوقر الكبير، ولا العامة يوقرون الخاصة من العلماء وذوي الفضل؟. وكيف تجرأت نساء أكثر المسلمين وبناتهم على التبرج والاختلاط المقيت في الشوارع والأسواق والشواطئ وغيرها ؟.. التساؤلات كثيرة لا تحصى كما لا تحصى فينا حالات الانحراف والتفسخ والاستهتار بقواعد وضوابط الدين والخلق والفضيلة !..

  لكن جوابا واحدا قد يستوعب هذه التساؤلات وغيرها، وهو : ضياع خلق الحياء !. هذا الخلق النبيل الذي يعتبر خصلة الاسلام المميزة كما ورد في الاثر : ( ان لكل دين خلقا ، وخلق الاسلام الحياء ) ( الطبراني وابن ماجه). وفي الصحيح قول النبي صلى الله عليه وسلم: ( الايمانُ بِضعٌ وسَبعونَ (أو بضع وستون) شُعبةً، أفضلُها قولُ لا اله الا اللهُ، وأدناها إماطةُ الأذَى عن الطريقِ، والحياء شعبةٌ من الايمانِ ) ( متفق عليه). وهو الخلق الذي اضحى متهما عند كثير من الناس ممن ينظر إليه على أنه نقص في الشخصية أوضعف فيها ! أو ينعتونه بمرض نفسي يستدعي العلاج ؟ !.

      لا حاجة الى تفصيل القول في قيمة الأخلاق وفضلها في رسالة الاسلام، عباداتٍ ومعاملاتٍ، فهي من مقومات التدين الصحيح وحقائق الالتزام السليم، وحسبكم قول النبي صلى الله عليه وسلم: ( أكملُ المؤمنينَ إيماناً أحسنُهم خُلقاً ). ولما كان الحياء مركزيا في أخلاق الاسلام، فسيكون أكمل المؤمنين خلقا، أشدهم حياء. ولا غرابة فالحياء مفتاح أخلاق الايمان جميعا، كلما استقام خلق، فانما يستقيم على الحياء من الله تعالى ثم من العباد.

  والحياء في تعريفه الوجيز: خلق فاضل فاعل، يحمل صاحبه على فعل ماهو مليح محمود، وترك كل ما هو قبيح مذموم، مما لا يرضاه الله تعالى، وما فيه اذاية للناس أو افساد في الأرض، سواء كان بالأقوال أو الأفعال، ويمنعه من التَّقصير في حقِّ صاحب الحقِّ. فهو خلقٌ رفيعٌ من أعلى مواهب الله للعبد، يمنعه من الاتصاف بالأخلاق السَّيِّئة، والأقوال الفاحشة، والأفعال القبيحة. فاذا رأيت انسانا يتحرج من فعل المفاسد والشرور، ويعلوه الخجل اذا بدر منه شيء من ذلك، فاعلم أنه حيي، حيُّ القلب والضمير. واذا رأيت انسانا بذيئا مستهترا، لا يبالي ولا يتورع عن قول أو فعل ما تهوى نفسه من السوء، فاعلم انه ضعيف الحياء أو عديمه، وليس له من ضمير وازع يردعه أو يؤنبه. وربما كان الحياء مشتقا من الحياة، فيكون الحيي هو الحي حقا، ومن لا حياء له فهو ميت في الدنيا، شقي في الآخرة، لما يخسر بضياع حيائه من أسباب الاستقامة والفضل والنجاح والفلاح في الدنيا والآخرة.

     ولا بد من التمييز بين الحياء الفطري المتأصل في الطبيعة النفسية الانسانية، وبين الحياء المكتسب، وكلاهما يُنَمّيان و يهذبان بالتربية الايمانية الخلقية. ولذلك كان الحياء والايمان قرينين متكاملين، يستدعي كل منهما الآخر ويشهد له، فاذا انعدم أحدهما، انعدم الآخر، وذلك معنى الحديث النبوي: ( الحياءُ والايمانُ قُرِنا جميعا، فاذا رُفعَ أحدُهما رُفعَ الآخرُ ) ( رواه الحاكم).  وقد فسر ابن عباس قوله تعالى { ولباس التقوى ذلك خير } بمعنى لباس الحياء. ورأى النبي أنصاريا يعاتب أخاه في شدة حيائه الذي يضيع عليه حقوقه، فقال له صلى الله عليه وسلم: ( دَعْهُ فإنّ الحياءَ من الايمانِ )(متفق عليه). فلأن تضيع حقوق مادية أهون من ان يضيع الحياء، فيضيع معه الايمان.

     ان الحياء من خصال الأنبياء والأتقياء والصالحين، الحافظين لايمانهم ووقارهم وكرامتهم الانسانية، وأما البذاءة والوقاحة، فهما من صفات الأشرار والفاسقين المستهترين الذين لا يرعون حرمة للدين ولا كرامة لأنفسهم ولا اعتبارا لغيرهم، فلا يشعرون بالحرج فيما يفعلون من المناكر والمفاسد. يقول النبي الأمين :( الحياء من الايمان، والايمان في الجنة، والبذاء من الجفاء، والجفاء في النار ) ( أحمد وأصحاب السنن).

    إن المرءَ حين يستحيي، تسمو أخلاقه، وتطيب علاقاته، ويرقى في مدارج القربى من محبة الله ورضاه ورضوانه. وقد قيل: "من كساه الحياءُ ثَوبَـه لم يَـرَ الناسُ عيبَه". وان المرء حين يفقد الحياء، ينحدر من سيئ الى أسوأ، ومن رذيلة الى أرذل، ولا يزال كذلك حتى يصاب بموت القلب، وماذا بعد موت القلب الا الهلاك. يقول النبي عليه الصلاة والسلام: ( انّ مما أدركَ الناسُ من كلامِ النبوةِ الأولى: اذا لم تستَحيِ فاصنعْ ما شئتَ ) (البخاري). وكفى به وعيدا شديدا لمن ذاب حياؤه فتحطمت زواجر ايمانه ومات ضميره.  ويقول عمر بن الخطاب: ( مَن قلَّ حياؤُه قلّ وَرعُه، ومن قلّ ورعهُ ماتَ قلبُه ). وقد نظم الشاعر هذه المعاني فأجاد :

                                اذا لم تَخــشَ عاقبــةَ الليالـــي          ولم تستحيِ ، فاصنــعْ ما تشــــاءُ

فلا والله ما في العيش خيــــرٌ          ولا الـــدنيا اذا ذهـــب الحيـــــــاءُ

يعيش المرءُ ما استحيى بخيرٍ          ويحيــا العــود ما بقــيَ اللِحــــاءُ

   نعم، يعيش المرء بخير، خيِّرا فاضلاً ما دام على خلق الحياء، مع الله تعالى ومع الناس، فاذا فقد الحياء هان عليه السوء والفحشاء والمنكر، بما فقد من كرامته وعفته ووقاره، فلا يُرجى منه خير. فمن ذا الذي يرضى لنفسه هذه المهانة، الا أن يكون شقيا محروما ؟. يقول ابن القيم: (خُلق الحياء من أفضل الأخلاق وأجلها وأعظمها قدرًا وأكثرها نفعًا، بل هو خاصة الإنسانية، فَمَن لا حياء فيه فليس معه من الإنسانية إلا اللحم والدم وصورتهما الظاهرة، كما أنه ليس معه من الخير شيء ) .

  إذا قل ماء الوجه قل حيـاؤه       ولا خير في وجـه إذا قـل مــاؤه
  حياءَك فاحفظه عليك فإنمـا        يـدل على فعـل الكـريم حيـــاؤه

   ان الله تعالى حييٌ، يستحيي من أهل الايمان والحياء، ففي الأثر: ( من استحيا من الله استحيا الله منه )، فحياء الرب، حياء فضل وجود وكرم، يستحيي سبحانه وتعالى من عبده اذا رفع اليه يديه أن يردهما صفرا، ويستحيي أن يعذب ذا شيبة في الاسلام، وفي الحديث: ( ان الله تعالى حيي سِتّير، يحب الحياءَ والسترَ ) (ابو داود والنسائي) .

  وأما الحياء الذي بين العبد وربه، فهو حياء العبودية، هيبة وخشية وتعظيما لله عز وجل وافتقارا اليه وانابة. خلق ينمو ويقوى بمعرفة الله تعالى والشعور الدائم بأنه رقيب لا تخفى عليه خافية. وعلى قدر ما يقوى حياء العبد من الله، يثمر لديه الحياءَ من الناس، فلا يكون الحيي كذابا ولا غتابا ولا نماما ولا عيابا، ولا فاحشا متفحشا يجاهر بالمعصية، لكونه يستحيي في ذلك كله من الله الذي حرم هذه الآفات، وهذا من الاحسان الذي هو مطلب الاسلام في كل شيء (.. أن تعبدَ اللهَ كأنك تراه، فان لم تكن تراه فانه يراك ).

                          إذا ما خلـوت بريبـة في ظلمــة       والنفـس داعيــة إلى الطغيــان
                          فاستحي من نظر الإله وقل لها       إن الذي خلــق الظـلام يـرانـي

   وهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قدوتنا في كريم الاخلاق جميعا، كان أشد حياء لله تعالى ومع الناس، الا في الحق والعدل ومع حرمات الله، فانه لا تأخذه في الله لومة لائم. يقول أبو سعيد الخذري (ض) : ( كان رسول الله أشدَ الناس حياءً من العذراء في خِدرها، فاذا رأى شيئا يكرهه عرفناه في وجهه) (متفق عليه)، وقد أخبر عنه القرآن الكريم: { إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيء فَيَسْتَحْيِي مِنكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ } (الاحزاب 53). وكذلك كان الصحابة الكرام والتابعون لهم باحسان، يتحلون بحلية الحياء، حتى كان منهم من يستحيي من الله في الخلاء فيستر وجهه. وان منهم من تستحيي منه الملائكة لشدة حيائه، كعثمان بن عفان الذي يقول عنه النبي: ( ألا أستحيي من رجل تستحيي منه الملائكة)( مسلم). وهذه أم المؤمنين عائشة تستحيي حتى من الأموات، تقول: ( كنت أدخل البيت الذي دفن فيه رسول الله ،صلى الله عليه وسلم،  وأبي ، واضعة ثوبي وأقول: إنما هو زوجي وأبي، فلما دفن عمر بجوارهما، فو الله ما دخلته إلا مشدودة علي ثيابي حياء من عمر ).

   وهنا يلزم التمييز بين الحياء المحمود والحياء المذموم. فالحياء المحمود المطلوب خصلة ايمانية خلقية، لا يمنع صاحبه من الحق والصدق والعدل، وهو الذي وصفه النبي بقوله: ( الحياء لا يأتي الا بخير ) (متفق عليه). والحياء المذموم خجل نفساني يمنع صاحبه من الصدع بالحق والصدق والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. فلا يجوز ان يحول الحياء دون ذلك والا فهو عجز وضعف ومهانة. وقديما قيل : "اثنان لا يتعلمان: المتكبر والمستحيي". فالمتكبر يتعالى بزهوه وغروره على العلم والتعلم، والخجول يمتنع بخجله عن التعلم بالمساءلة، وكلاهما يحرم نفسه من فضيلة العلم والمعرفة. واما الحياء الحقيقي، فهو تراجع أمام دوافع الشر، وجراءة محمودة في ارادة الخير وطِلاب المعرفة. وفي ذلك تثني عائشة (ض) على نساء الانصار فتقول: ( رحم الله نساء الأنصار، مامنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين ).

    كذلك عاشت مجتمعاتنا الاسلامية عبر التاريخ على خصال الحياء وثماره الطيبة في الايمان والعبادة والعمل والمعاملات. وكان الحياء حلية المرأة المسلمة العفيفة، يزينها ويزيدها كرامة ووقارا، وله تجلياته في أقوالها وأفعالها وملبسها وفي كل أحوالها، الى أن هبت عليها رياح التمدن الغربي المادي بأفكاره وشعاراته التحررية، فأخذ الحياء يتراجع ويذوب حتى بلغت الوقاحة والبذاءة والتهتك مبلغا مريعا، بمظاهر التبرج والعري والاختلاط والجراءة على حدود الله وحرماته. وأصبح أهل الحياء غرباء يرمون بوصمة التخلف ومجافاة عصر التحرر والحداثة. وانما هي فضيلة الأمة الاسلامية أصيبت في الصميم بضربة قاضية من طريق ضرب خلق الحياء.

       فاللهم انا نسألك العفو والعافية والمعافاة الدائمة ، فاجعل الحياء حلية لنا على الدوام .

                                        

الخطبـــة الثانيـــة

     في سنن الامام أحمد والترمذي عن ابن مسعود مرفوعا، ان النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( إستحيوا من الله حقَ الحياء. قال قلنا إنا لنستحى من الله والحمد لله، قال ليس ذاك، ولكن الحياء من الله أن تحفظ الرأسَ وما وعى، والبطنَ وما حوى، وأن تذكُر الموتَ والبِلى. ومن أراد ألأخرة ترك زينةَ الدنيا فمن فعل ذلك فقد إستحيا من الله حقَ الحياء ).

   وصية المعلم الأمين، للمؤمنين، بخلق الحياء من الله تعالى على الصدق والاخلاص والثبات، التزاما بمقتضياته في كل الأحوال، عملا بتجلياته وحقائقه في جوارح الرأس وما يضم كالسمع والبصر والكلام، بتسخيرها فيما يرضي الله واجتناب معاصيها، وفي ما يتعلق بالبطن وما حوى، حرصا على المطعم الحلال واتقاء الفواحش. وأن يستحضر المؤمنون مصير الموت والبعث والحساب والجزاء. فان من يتعلق بالآخرة لا تستهويه الدنيا وانما يزهد في متاعها، عاملا فيها من أجل الفوز برضوان الله يوم القيامة. وبذلك يجعل النبي الكريم حقيقة الاستحياء من الله التزاما بمقتضيات التقوى والاستقامة.

    جدير بالمسلم وهو يعلم عظيم فضل الله عليه، ويدرك انه عليه رقيب، أن يلزم الحياء من ربه ومع الناس، صونا لايمانه وكرامته ومروءته، فيكون عليه منه حلية تصونه وتجمله باطنا وظاهرا، ويكون له منه وازع مانع من التبذل والتهتك واقتراف المعاصي، وحافز دافع الى احسان الاقبال على الله بذكره وشكره وحسن عبادته، وناصح خلقي أمين يبعث على احسان معاملة الناس واتقان الأعمال ورعاية الأمانات.

   اننا  بالنظر الى كثرة دنوبنا، كبائر وصغائر، و شدة تقصيرنا في جنب الله تعالى، وهو صاحب الفضل الواسع علينا بنعمه وحلمه وعفوه، لجدير بنا ان نتفطر حياء منه سبحانه، ففي الأثر القدسي: ( انني والجن والانس في نبأ عظيم، أخلق ويعبد غيري، وأرزق ويشكر سواي، خيري الى العباد نازل، وشرهم الي صاعد. أتودد اليهم بنعمي وأنا الغني عنهم، ويتبغضون الي بالمعاصي وهم أفقر شيء الي) (اخرجه الطبراني). وكيف لا نستحيي حياء المسارعين الى التوبة والانابة أمام حال شعائر الله وحرماته بيننا، التي يستهتر بها الفاسقون، ويعبث بها المعرضون، ويقصر في حقها من التعظيم والعمل الغافلون.

      فاتقوا الله ايها الناس، والزموا الحياء والعفاف، فهو الباعث على الاستقامة على الايمان والطاعات والقربات، واجتناب القبائح والمنكرات، وهو المانع من التقصير والتفريط في جنب الله عز وجل. فسبحان من يذنب عبده ويستحي هو ، وهو الحيي الحليم الكريم .

جعلنا الله ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، أولئك الذين هداهم الله ، وأولئك هم أولو الألباب

الفضائل الأوفى للنبي المصطفى

يقول الله تعالى :{ لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ } آل عمران 164. مع حلول شهر ربيع

كان خلقه القرآن

الخطبة الأولى أما بعد: فحديثنا اليوم أيها المسلمون عن سيد الأصفياء وإمام الأنبياء، عن السراج المنير، عن البشير النذير صلى الله عليه وسلم؛ لنرى كيف كانت أخلاقه صلى الله عليه وسلم، وكيف ترجم النبي صلى الله عليه وسلم القرآن الكريم في حياته اليومية إلى أفعال وأقوال وأخلاق، وكيف تجس

الشكوى التي يسمعها الله

الحمد لله الذي يسمع شكوى عباده ونجواهم، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له المحمود على كلّ حال، الخير بيديه، وهو الكبير المتعال، وأشهد أنّ سيّدنا ونبيَّنا محمَّدًا عبد الله ورسوله، لا خيرَ إلا دلَّ الأمةَ عليه، ولا شرَّ إلا حذَّرها منه؛ فهو الناصح الأمين صلى الله وسلَّم وبا