المربي الناضج

التاريخ: الثلاثاء 15 إبريل 2014 الساعة 12:00:00 صباحاً
المربي الناضج

 

المربي الناضج

في ذات الوقت الذي نعمل فيه على استعادة المسار الديمقراطي و تمكين الشعب من حقه في الحرية و الكرامة ، نعمل على أن تكون لنا خيوط تربطنا بالله و الآخرة و ديننا ؛ لأن الروح تجوع و تمرض ، والقلب عرضة للموت ؛ وكلٌ يحتاج إلى غذائه و دوائه.

وهنا يقع العبء الأكبر على المربي الناضج ؛ الذي يتعهد سير إخوانه ؛ حتى تبقى أواصرهم بالسماء متينة ؛ فيذكرهم إذا نسوا و يقويهم إذا وهنوا ، و يعدهم لميادين البذل و العطاء و الكفاح و التضحية.

و عمله هذا ـ في الوقت الراهن ـ يرتقى بل يفوق مرتبة الكفاح في الميدان ؛ فهو مَنْ يصنع الرجال بغرس الإيمان بالنفس و الثقة بالمبادئ و الاعتداد بالنفس والقدرة على مجابهة الأحداث الضخام ، بقلب جرئ و فهم عميق و يقين ثابت في مستقبل الاسلام ؛ مما يجعل كل أخ منهم رقيقا في مواطن التلطف ، شجاعا في مواطن الجراءة ، بل يرى نفسه أكبر منها.

ذلك لأن الواقع و المرحلة التي تعيشها دعوتنا في تلك الظروف الحرجة ؛ يفرضان على القائمين على عملية التربية أن تكون رؤيتهم على بصيرة من طبيعة المرحلة و حقيقة المعركة و حجم التحديات و جوهر الرسالة و الدور الذي عليهم القيام به ، والعلة في ذلك أننا نعيش فترة مفصلية لابد وأن نكون فيها ثابتين كالجبل في ديننا و دعوتنا و إلا سننجرف مع التيار.

كما نريد أن نجعل حلقاتنا التربوية مستشفى لصحة الإيمان و الاستقامة و الثقة بالله و الإقبال عليه و على الآخرة ، و أن تنتج النموذج الذي يستطيع أن يتعامل مع المجتمع  عامة و مَنْ خدعهم الانقلاب خاصة لتستبين لهم سبيل الحق ، و لا نريد مَنْ يتحاور أو يتعامل مع إخوانه فقط ؛ بمعنى أن يخالط الناس جميعا و يخاطبهم على قدر عقولهم لا من حيث انتهى هو ، و يصبر على أذاهم ، و أن يكون ماهرا في مد و زيادة الجسور بيننا و بينهم ؛ واضعاً نصب عينيه قول الله عز وجل : ( يا بني أقم الصلاة و أمر بالمعروف و انه عن المنكر و اصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور ) لقمان/17

 (فأقم الصلاة ) تهيئة إيمانية و صلة و استعانة بالله على المهمة العظيمة وهي ( وأمر بالمعروف وانه عن المنكر ) و هنا ستكون التحديات فكان ( و اصبر على ما أصابك ) من نتائج ومعوقات في طريق العمل لدعوة الله ؛ لأننا لا نريد فقط أن يتعاطف الناس مع الفكرة ، بل نريد كلٌ منهم أن يؤمن بما نؤمن به ويحمله معنا ، و نمضي جميعا على بصيرة بمعالم الطريق و إلا سنصدم و لذلك كان قوله تعالى (إن ذلك من عزم الأمور ) ؛ ذلك أن المجتمع لن يتقدم إلا إذا ذهب إلى الله و إلا فما قيمة عبادة تجعل صاحبها محايداً ؟ ؛( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ).

وعلى قدر نجاح القائمين على العملية التربوية في تكوين هذه النماذج التي تعي ماذا يعني انتماؤها للإسلام؟ و ما متطلبات المرحلة التي نعيشها؟؛ سيكون حصادنا هو خير ما في الدنيا ، و في الآخرة جنات تجري من تحتها الأنهار و رضوان من الله أكبر.

ولننتبه إلى الأهمية القصوى للتوازن بين محاور التربية الثلاث: الإيماني التعبدي ، السلوكي الأخلاقي ، الحركي التنظيمي ؛ كي لا يطغي محور على آخر ، و لنعلم أن لكلٍ بداية و نهاية ومع أن البداية ميسورة للجميع ولكن بلوغ الكمال متوقف على استعداد الأشخاص وكلٌ ميسر لما خُلق له ولكلٍ طاقته و الحد الذي يقف عنده و يجب اعتبار ذلك خلال مسيرتنا التربوية و لذا لزم التنويه.

لتحقيق اقصى استفادة من الانترنت

لكي تكون الامور في مكانها المناسب ينبغي فهمها اكثر تحليلها والعمل على تحقيق اكبر استفادة ممكنة منها وهذا هو الواقع الذي ينبغي ان نتاعيش معه مع الانترنت ومختلف مواقعه. فزيادة على تقريب المسافات والتواصل بين بعضنا البعض و حتى استغلاله ربما لاغراض تسويقية وتجارية مباحة قادنا و توجب

المال.. القوة الناعمة

لا يستطيع أحد أن ينكر ما للمال من قوّة، سواء ظهرت هذه القوة واضحةً في شراء الأسلحة والمعدات، أو كانت خفية من خلال جلب الكثير من المصالح إلى صاحب المال. دعونا نبدأ القصة من أولها، فمنذ وُجد الإنسان على ظهر هذه الأرض وهناك تنازع على مواطن القوّة، وعلى جلب القوت، وعلى الاستحواذ على

كيف ننمي الحس القيادي؟

د. شفيق رضوان إذا نظرنا إلى القيادة كسمة من سمات الشخصية فإن معظم سمات الشخصية تكتسب، وإذا نظرنا إليها كدور اجتماعي فإنه يتحدد في إطار معايير اجتماعية مكتسبة أيضاً. وهذا يجعلنا نرى بطعن القول القديم ((إن القادة يولدون ولا يصنعون)) ومن ثم فليس هناك حاجة إلى التدريب على القيادة. إ