الختمة الأولى

خاص عيون نت

التاريخ: الخميس 3 يوليو 2014 الساعة 12:00:00 صباحاً

الختمة الأولى

قال العالم ابن الصلاح : (إن قراءة القرآن كرامة أكرم الله بها البشر؛ فقد ورد أن الملائكة لم يعطوا ذلك وإنها ـ الملائكة ـ لحريصة لذلك على استماعه من الإنس)

ذلك بأن قراءة القرآن إن هي إلا عنوان اتجاه القلب إلى السماء يطلب غذاءه ودواءه للاستقامة ؛ إذ الكرامة في الاستقامة.

نعم الكرامة في الاستقامة ولذا تحدث ربنا في القرآن عن أناس ( كرهوا رضوانه فأحبط أعمالهم ) سورة محمد /9 أي أتاح لهم فرصة فلم يقبلوها ؛ لنحذر ـ نحن ـ أن نكون مثلهم .

و إن في رمضان لفرصة ( أياما معدودات ) بمعنى أيام قليلة و ثواب عظيم فبادروها و إلا كما قال الشاعر :
إذا أنت لم تزرع و أبصرت حاصدا ندمت على التفريط في زمن البذور

وإن من البذور والفرص قراءة القرآن و الحرص على ختمه مرة و مرات ولكن دعنا نركز على ختمتين لكل منهما عنوان،
فأما الختمة الأولي فعنوانها ( إن الله يحب و إن الله لا يحب (

ولنحضر ورقة ونرسم جدولا كالآتي :
إن الله يحب
1.
2.
3.
إن الله لا يحب
1.
2.
3.

و اكتب )هذا منهجي في الحياة حتى ألقى الله عز و جل (

وتعلق هذا المنهج في مكان ظاهر من بيتك كما فعلت امرأة فرعون ـ رضي الله عنها ـ (إذ قالت رب ابن لي عندك بيتا في الجنة و نجني من فرعون و عمله و نجني من القوم الظالمين ) التحريم/11

فامرأة فرعون قد عرفت الهدف و عملت له فملكت مفتاح قصر في الجنة وهي مازالت في قصر فرعون ؛ فخرجت من قصر إلى قصر، أما فرعون الذي قال : ( أليس لي ملك مصر و هذه الأنهار تجري من تحتي ) فقد كان غبيا ؛ خر ج من ملك مصر ( يقدم قومه يوم القيامة فأوردهم النار و بئس الورد المورود) .

فهيا ـ أيها الأحباب ـ فلكل منا في هذه الحياة فرصة أن يكون له قصر في الجنة فلا يضيعها ويصبح خائبا ؛ فهنا في الحياة الدنيا لك كل الإمكانيات لعمل ذلك وليس لك ذلك في الآخرة .

فاهتم بهذا الميزان الجديد فان الله إذا أحبك كتب لك القبول في الأرض ؛ فاجتهد في رمضان حيث تبدأ دورة الطاعات للحصول على شهادة القبول في السماء وقد قال حبيبنا ـ صلى الله عليه و سلم ـ : ( ألا يحب أحدكم أن لا يزال له عند الله شيء يذكر به ) رواه الإمام احمد .

إذ ما أتفه الإنسان إذا قطع صلته بالله وما أعظمه في الأرض و السماء إذا وصل نفسه بالله فقد قال ـ صلى الله عليه و سلم ـ : ( اغدوا و روحوا في ذكر الله وذكروه أنفسكم ؛ فمن كان يحب أن يعلم منزلته عند الله فلينظر كيف منزلة الله عنده ؛ فإن الله ينزل العبد منه حيث أنزله من نفسه)  .

وأما الختمة الثانية ففي المقال التالي إن شاء الله .